مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٩
وجب عليه الدفع اليه (١)، و ان لم يكن من الحوالة المصطلحة (٢). و إذا لم يدفع له الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمته. و لو لم يتمكن من الاستيفاء منه ضمن الوكيل
______________________________
و الحاصل: ان المحال عليه ليس مخيرا في الأداء و عدمه كي يعتبر قبوله بل يلزمه امتثال الأمر و تسليم المال الى مالكه أو من يقوم مقامه.
و لعل الماتن (قده) إنما أخذ هذا القيد مقدمة لما سيأتي منه من ضمان المحال عليه معللا ذلك بالغرور، لعدم تحقق الغرور بغير القبول جزما.
(١) فان المال مال المحيل و أمره بيده و ليس المحال عليه إلا وعاء و ظرفا له، فيجب عليه تسليمه الى المحتال كما كان يجب عليه تسليمه الى نفس المحيل لو كان يطلبه منه، فإن إعطاءه له بمنزلة إعطاءه اليه، و ليس له التخلف عن طلبه حتى بحجة تسليمه الى المحيل نفسه.
بل لو فعل ذلك لكان ضامنا للمال و خرج عن عنوان الأمين إلى عنوان المتعدي و الغاصب.
(٢) لعدم انتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، فان المحيل يبقى بنفسه مشغول الذمة للمحتال الى حين وصول حقه منه مباشرة أو من وكيله أو أمينه.