مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٥
على المحيل بالإبراء من المحتال، المراد منه القبول، لا اعتبارها بعده أيضا. و تشتغل ذمة المحال عليه للمحتال فينتقل الدين الى ذمته و تبرأ ذمة المحال عليه للمحيل ان كانت الحوالة بالمثل بقدر المال المحال به، و تشتغل ذمة المحيل للمحال عليه إن كانت على بريء أو كانت بغير المثل، و يتحاسبان بعد ذلك.
______________________________
و هي معتبرة سندا و واضحة دلالة، الا أنها معارضة بما دل على عدم الاعتبار.
ففي صحيحة أبي أيوب أنه سأل أبا عبد اللّه (ع): (عن الرجل يحيل الرجل بالمال أ يرجع عليه؟ قال: لا يرجع عليه أبدا الا أن يكون قد أفلس قبل ذلك) [١].
و نحوها صحيحة منصور بن حازم [٢].
و في رواية عقبة بن جعفر عن أبي الحسن (ع) قال: (سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ثم يتغير حال الصيرفي أ يرجع على صاحبه إذا احتال و رضى؟ قال لا) [٣].
و العمدة في المعارضة هي الصحيحتان الأوليان- و إلا فالرواية الأخيرة لا تعدو كونها مؤيدة لضعف سندها- حيث دلتا على انحصار
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١١ من أبواب الضمان، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٣ باب ١١ من أبواب الضمان، ح ٣.
[٣] الوسائل: ج ١٣ باب ١١ من أبواب الضمان، ح ٤.