مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦١ - (السادس) تساوي المالين
لا يجب عليه أن يدفع إلا مثل ما عليه. و أيضا الحكم على خلاف القاعدة.
و لا إطلاق في خصوص الباب، و لا سيرة كاشفة، و العمومات منصرفة إلى العقود المتعارفة. و وجه الصحة:
أن غاية ما يكون أنه مثل الوفاء بغير الجنس و لا بأس به.
و هذا هو الأقوى (١). ثم لا يخفى أن الاشكال إنما هو فيما إذا قال: «أعط مما لي عليك من الدنانير دراهم» بأن أحال عليه بالدراهم من الدنانير التي عليه. و أما إذا أحال عليه بالدراهم من غير نظر الى ما عليه من الدنانير فلا ينبغي الإشكال فيه، إذ هو نظير إحالة من له الدراهم على البريء، بأن يدفع الدنانير، و حينئذ فتفرغ ذمة المحيل من الدراهم، و تشتغل ذمة المحال عليه بها، و تبقى
______________________________
على الثاني بالجنس الجديد الذي للمحتال على المحيل أولا ثم أحاله المحتال بذلك عليه فتكون الحوالة بالجنس الذي له عليه لا محالة.
(١) فيما إذا رضي المحال عليه بها، إذ أنها ترجع حينئذ إلى معاملة معاوضية بين المحيل و المحال عليه بتبديل ماله عليه بالجنس الجديد ثم أحاله المحتال عليه.
و هي محكومة بالصحة جزما، الا إنها ليست من الوفاء بغير الجنس كما ذكره (قده) فإنه و بعد ثبوت الجنس الجديد بالمعاملة الجديدة