مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥١ - (الثاني) التنجيز
[ (الثاني): التنجيز]
(الثاني): التنجيز، فلا تصح مع التعليق على شرط أو وصف- كما هو ظاهر المشهور- و لكن الأقوى عدم اعتباره (١)- كما مال اليه بعض متأخري المتأخرين.
______________________________
تكون لازمة بتبع العقد باعتبار أنه أنما يكون لازما بجميع شئونه و توابعه و منها الوكالة، بخلاف الأذن حيث لا يمكن فرضه لازما و غير قابل للرفع حتى و لو أخذ في ضمن عقد لازم، فإنه أمر تكويني يرتفع برفعه من قبل الآذن وجدانا، غاية الأمر ثبوت الخيار للمأذون في العقد الذي أخذ شرطا في ضمنه نظرا لتخلف الشرط.
و منها: نفوذ تصرف الوكيل حتى مع ظهور عزله عن الوكالة حين صدوره منه ما لم يبلغه الخبر- على ما دل عليه النص الصحيح- بخلاف تصرف المأذون بغير سلطنة اعتبارية بالوكالة، حيث لا يكون تصرفه نافذا فيما لو ثبت رجوع الآذن عن اذنه حين التصرف.
إلى غير ذلك من الفروق.
إذن: فالقول بعدم الفرق بينهما مجازفة لا يمكن المساعدة عليها بوجه.
(١) تقدم الكلام منا في اعتبار التنجيز غير مرة في مباحث المكاسب و غيرها، و قد عرفت فقدان الدليل اللفظي على اعتباره، و انه انما ثبت بالإجماع عليه خاصة.
و من هنا فلا بد في الحكم باعتباره من تتبع موارد ثبوته، ففي كل مورد تم الإجماع على اعتباره فهو، و الا فلا موجب للالتزام باعتباره