مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٢ - كتاب الحوالة
..........
______________________________
و المدين- فقط، و أما المحال عليه- في فرض اشتغال ذمته- أجنبي عنها بالمرة، فلا وجه لاعتبار هذه الشرائط فيه- فإنه لا مانع من الحوالة على الصغير و المجنون و من لم يرض بها، إذ لمن يملك المال في ذممهم ان يملكه لغيره و ينقله اليه كيف ما يشاء ببيع أو صلح أو حوالة أو غيرها و من دون أن يكون لمن عليه الحق أي اعتراض في ذلك، فإنه لا يعتبر رضاه به جزما باعتبار كونه أجنبيا عن المعاملة و على تقدير احتمال اعتباره- و ان كان بعيدا جدا- فهو أمر خارجي لا محالة و ليس من الرضا المعاملي في شيء كي يعتبر في صاحبه الشروط المذكورة.
نعم لو كانت الحوالة على البريء وجب توفر الشروط المذكورة- غير الفلس- في المحال عليه أيضا، نظرا لكونها غير ملزمة بالنسبة إليه، إذ المفروض ان المحيل لا يستحق عليه شيئا، و من هنا فلا بد في صحتها من رضاه و قبوله لانتقال الدين من ذمة المحيل الى ذمته.
و حيث انه لا عبرة برضى فاقد هذه الشروط. فان رضي الصغير كالعدم و عمده كالخطإ، و لا أثر لقبول المجنون و المكره، و ليس للسفيه إشغال ذمته بشيء من دون إذن وليه، اعتبر في صحتها توفر الشروط لا محالة.
نعم لا يعتبر فيه عدم الحجر للفلس، باعتبار اختصاص دليل الحجر عليه بالتصرف في أمواله الخارجية خاصة، و عدم شموله لاشغال