مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٦ - تتمة فيها مسائل
..........
______________________________
الشرائع و غيره.
إلا أن الكلام في المراد منه، إذ الذي يعتبر في باب الشهادة جزما ان لا يكون الشاهد طرفا في الدعوى بحيث تكون شهادته راجعة إلى نفسه بجلب نفع أو دفع ضرر، كما لو ادعى الوصي المفوض في صرف الثلث على غيره دينا للميت، فإنه لا تقبل شهادته عليه لاستلزامها دخول ثلث المبلغ المدعى تحت تصرفه، أو شهد المضمون عنه للضامن بالأداء بعد ظهور إعسار الضامن من حين الضمان- بناء على مذهب المشهور من ثبوت الخيار حينئذ للمضمون له- فان شهادته هذه لما كانت تدفع عن نفسه ضرر ابطال العقد و رجوع الدين ثانيا إلى ذمته، لم تكن مسموعة.
و من هنا: فإن أريد بالتهمة ما يقابل الوثوق بدينه و أمانته، فاشتراط عدمها ليس إلا تعبيرا آخر عن شرطية العدالة في الشاهد، و ليس هو أمرا زائدا عليها و في قبالها.
و ان أريد من اشتراط عدمها اعتبار ان لا تكون الشهادة لدوافع القرابة أو الصداقة أو نحوهما. فهو غير معتبر جزما حيث تصح شهادة الأقرباء بعضهم لبعض و ان كان هناك احتمال كون الصلة دخيلة فيها، فإنه لا أثر له بعد فرض توفر سائر الشروط.
إذن: فالمتعين حمل هذه الكلمة في لسان النصوص على المعنى الأول و من هنا فلا وجه لجعل عدمها في قبال سائر الشروط المعتبرة في