مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٩ - مسائل
بل الظاهر الإجماع عليه (١) و هو الدليل عندهم. و أما إذا لم يكن لخوف الغرق، بل لمصلحة أخرى من خفة السفينة أو نحوها، فلا يصح عندهم. و مقتضى العمومات صحته أيضا (٢).
______________________________
(١) بل الظاهر اتفاق المسلمين عليه، حيث لم يظهر الخلاف فيه الا من أبي ثور خاصة.
(٢) بل الظاهر انه لا حاجة للتمسك بالعمومات كي يورد عليه بالمناقشة في صدق العقد على هذا الضمان، باعتبار انه ليس فيه إلا أمر من الآمر و عمل من المأمور و هما لا يشكلان العقد كما هو الحال في جميع موارد الأمر بشيء و امتثال المأمور له.
فإن السيرة العقلائية القطعية مستقرة على الضمان في موارد الأمر بإعطاء أو إتلاف الأموال المحترمة لغرض عقلائي يخرجه عن كونه فعل حرام، إذا لم يكن لكلامه ظهور في المجانية أو يقصد المالك به التبرع كما هو الحال في الأمر بالاعمال المحترمة حرفا بحرف، إذ لا فرق فيه بين الأمر بالعمل و إعطاء مال أو إتلافه، فان كلا من ذلك موجب للضمان عند امتثال الأمر من قبل المأمور ببناء العقلاء و السيرة القطعية ما لم يكن هناك ظهور لكلام الآمر- لقرينة أو انصراف أو غيرهما- في المجانية، أو يقصد العامل أو المالك التبرع به.
و ما ذكرناه لا يختص بمورد السفينة، بل يجري حرفيا في جميع