مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٦ - مسائل
..........
______________________________
على بطلانه.
ثم بناء على ما اخترناه من بطلان الضمان على البائع، فهل يصح ضمانه لا من قبل البائع، بأن يتعهد الآمر تحمل الخسارة بنفسه و من غير رجوع على البائع بها؟.
الأقوى فيه البطلان، حيث لم يثبت بناء من العقلاء على الضمان الأمري فيما يرجع الى المأمور به وحده، فان الغرس و البناء و ما شاكلهما من المضمون له فيما يعتقده أرضه، عمل متمحض له و لا يرتبط بغيره في شيء.
و من هنا فإن الأمر به أمر بما يرجع اليه و يخصه، نظير أمره بالتجارة لنفسه مع التعهد بتحمل الخسارة عنه، و لم يثبت فيه بناء من العقلاء على الضمان.
و الحاصل: ان الضمان عن البائع محكوم بالفساد لدورانه بين أمر غير معقول و أمر قام الإجماع على بطلانه، و الضمان عن نفسه من جهة أمره بفعل ربما يترتب عليه الضرر غير ثابت.
ثم ان الكلام في هذه المسألة انما يتم في فرض كون البائع غارا للمشتري و القول بثبوت قاعدة الغرور، و أما لو لم يكن البائع غارا له بان كان معتقدا لملكيته للأرض، أو قلنا بعدم ثبوت قاعدة الغرور على نحو الكلية- كما هو المختار- فلا ضمان على البائع بلا خلاف و لا اشكال فيه. فان المشتري يتحمل حينئذ الخسارة بنفسه لكونه هو