مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٣ - مسائل
[ (مسألة ٢٧): إذا كان له على رجلين مال، فضمن كل منهما ما على الآخر بإذنه]
(مسألة ٢٧): إذا كان له على رجلين مال، فضمن كل منهما ما على الآخر بإذنه، فإن رضي المضمون له بهما صح (١)، و حينئذ فإن كان الدينان متماثلين جنسا و قدرا تحول ما على كل منهما إلى ذمة الآخر. و يظهر الثمر في الإعسار و اليسار (٢) و في كون أحدهما عليه رهن دون الآخر، بناء على افتكاك الرهن بالضمان. و ان كانا مختلفين قدرا أو جنسا أو تعجيلا و تأجيلا أو في مقدار الأجل فالثمر ظاهر. و ان رضي المضمون له بأحدهما دون الآخر كان الجميع عليه (٣) و حينئذ فإن أدى الجميع رجع على الآخر بما أدى، حيث ان المفروض كونه مأذونا منه.
______________________________
عنه أساسا لا خصوص الضم فقط فراجع.
(١) لتمامية الضمان في كل من الجانبين.
(٢) بناء على ما ذهب اليه المشهور و اختاره هو (قده) من ثبوت الخيار للمضمون له عند ظهور إعسار الضامن حين الضمان، فإنه- و على هذا التقدير- لو ظهر إعسار أحد الضامنين، كان للمضمون له فسخ ضمانه خاصة و بذلك يثبت المال بتمامه في ذمة صاحبه.
إلا إنك قد عرفت في محله عدم تمامية هذا القول.
(٣) اما دين نفسه فلعدم صحة ضمانه من قبل صاحبه نظرا لعدم قبول المضمون له به، و أما دين صاحبه فلصحة ضمانه له.