مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٦ - مسائل
للضامن و المضمون له، لعموم أدلة الشروط (١) و الظاهر
______________________________
الخاص كالنكاح حيث لا يرفع إلا بالطلاق أو أحد موجبات الفسخ.
و إذا جاز لهما ذلك بالنتيجة جاز لهما جعل هذا الحق في ضمن العقد من الأول و هو المعبر عنه في الاصطلاح بشرط الخيار.
و ليس ذلك كله الا لكون العقد عقدهما و الحق لا يعدوهما فلهما ان يتصرفا كيفما شاءا ما لم يرد منه منع من الشارع المقدس.
و هذا بخلاف ما إذا كانت نتيجة العقد ترتبط بشخص ثالث بحيث يكون الحق يعدوهما إليه، فإنه لا يكون لهما ذلك لعدم الولاية لهما على الثالث.
و حيث ان مقامنا من هذا القبيل فان عقد الضمان و ان كان قائما بين الضامن و المضمون له الا ان الحق فيه يعدوهما الى المضمون عنه حيث تبرأ ذمته عن الدين، فلا يصح اشتراط الخيار فيه إذ لا موجب لاشتغال ذمة المضمون عنه ثانيا و بعد الفراغ لمجرد رضى أحد الطرفين أو هما معا به، فإنه أمر يحتاج الى الدليل و هو مفقود.
و الحاصل: ان باب الضمان لا يقاس بباقي المعاملات التي ترجع نتيجتها الى المتعاملين نفسهما، فان اشتغال ذمة المضمون عنه ثانيا يحتاج الى الدليل و هو مفقود.
(١) و فيه: ان أدلة الشروط لا تفي بإثبات صحة جعل الخيار في المقام، نظرا لما تقدم مرارا من انها ليست بمشرعة و لا تفيد إلا