مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٢ - الثالث كون الضامن بالغا عاقلا
و إن كان مراهقا (١) بل و ان اذن الولي على اشكال (٢) و لا ضمان المجنون (٣) إلا إذا كان أدواريا في دور إفاقته (٤) و كذا يعتبر كون المضمون له بالغا عاقلا (٥). و أما
______________________________
الأحكام الشرعية،
(١) لإطلاق الأدلة.
(٢) و الأقوى الجواز، فإنه إذا صح ذلك للولي بالمباشرة فيما إذا اقتضت مصلحة الطفل له. صح له ذلك بالتسبيب أيضا.
و بعبارة أخرى: انه ليس حال الصبي كالمجنون من حيث سلب عبارته، فإن عبارة الصبي غير مسلوبة و لذا يجوز له القيام بالبيع أو النكاح أو غيرهما من العقود و الإيقاعات بالوكالة عن الغير، بل غاية ما هناك انه لا يجوز أمره بمعنى عدم نفوذ عقده بالإضافة إليه بحيث يستقل به و يكون الأمر أمره، و هذا لا ينافي نفوذه بالإضافة إلى الولي بحيث يكون كأنه هو الذي قام بالعقد و ان كان المباشر له هو الصبي.
(٣) لرفع القلم عنه و قصور عبارته، فلا يترتب عليها أثر شرعي.
(٤) لكونه حينئذ عاقلا كسائر العقلاء، فلا موجب للمنع عن نفوذ أمره.
(٥) لما تقدم في الضامن حرفيا.