كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٨ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
بين الناس، مع أنهم صرحوا (١) بإرادة المعاملة المتعارفة بين الناس.
ثم إنك قد عرفت ظهور اكثر العبارات المتقدمة في عدم حصول الملك (٢)، بل صراحة بعضها كالخلاف و السرائر و التذكرة و القواعد.
و مع ذلك كله فقد قال المحقق الثاني في جامع المقاصد: إنهم أرادوا بالإباحة الملك المتزلزل.
فقال: المعروف بين الأصحاب أن المعاطاة بيع و ان لم تكن كالعقد في اللزوم، خلافا لظاهر عبارة المفيد (٣)، و لا يقول أحد من الاصحاب: إنها (٤) بيع فاسد سوى المصنف في النهاية، و قد رجع عنه في كتبه المتأخرة عنها
و قوله تعالى: أحل اللّه البيع يتناولها (٥)، لأنها بيع بالاتفاق حتى من القائلين بفسادها، لأنهم (٦)، يقولون: هو بيع فاسد.
و قوله تعالى: إلا أن تكون تجارة عن تراض عام (٧) إلا ما اخرجه الدليل.
(١) لم نجد من صرح بذلك سوى مالك، حيث صرح فقال:
بع بما يعتقده الناس بيعا كما عرفت في ص ٨٥.
(٢) أى المعاطاة لا تفيد الملك مع قصد المتعاطيين التمليك
راجع عبارة الشهيد في ص ٨٧ عند قوله: فهي تفيد الاباحة، لا الملك.
(٣) حيث قال في ص ٧٠: إن المعاطاة تفيد اللزوم فهي كالبيع
(٤) أى المعاطاة
(٥) أي يشمل المعاطاة
(٦) تعليل لكون المعاطاة بيعا حتى عند القائلين بأنها بيع فاسد
(٧) أي تشمل حتى المعاوضات الواقعة بالأفعال التي هي الأفعال فضلا عن المعاوضات الواقعة بالصيغة.