كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
و قال الشهيد في قواعده بعد قوله: قد يقوم السبب الفعلي (١) مقام السبب القولي (٢) و ذكر أمثلة لذلك (٣) ما لفظه:
و أما المعاطاة في المبايعات فهي تفيد الاباحة، لا الملك. و إن كان في الحقير عندنا.
و دلالتها (٤) على قصد المتعاطيين للملك مما لا يخفى
هذا كله (٥) مع أن الواقع في أيدي الناس هي المعاطاة بقصد التمليك
و يبعد فرض الفقهاء من العامة و الخاصة الكلام في غير ما هو الشائع (٦)
(١) و هو المعاوضة المعاطاتي بالاخذ و الإعطاء.
(٢) و هي المعاوضة بالصيغة المشتملة على الايجاب و القبول اللفظيين
(٣) أي للمعاوضة الفعلي الذي يقوم مقام السبب اللفظي القولي.
(٤) هذه الكلمة: (و دلالتها) (للشيخ الأنصاري)
و مرجع الضمير في دلالتها: (المبايعات)، اى و دلالة كلمة المبايعات على أن المتعاطيين يقصدان التمليك مما لا يخفى، حيث إن الكلمة لا تستعمل إلا في مقام المعاوضة المملكة.
(٥) اى ما ذكرناه من الأقوال من علمائنا الأعلام التي تؤيد مدعانا:
و هو أن مقصود المتعاطيين في المعاطاة التمليك: كان بحسب الظاهر، و إقناع الطرف المقابل، و أنه كيف يمكن قصد التمليك.
و أما بحسب الواقع و نفس الامر فمما لا شك فيه: أن المعاطاة الواقعة في أيدي الناس لا يقصد منها إلا التمليك لا غير، فكل معاوضة معاطاتي تقع في العالم في أيدي الناس يريد منها التمليك ليس إلا.
(٦) حيث إن الشائع بين الناس هو قصد التمليك من المعاطاة.