كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢ - المناقشة في هذه الاستعمالات
من قولهم: لزم البيع، أو وجب، أولا بيع بينهما، أو أقاله في البيع و نحو ذلك (١).
و الحاصل (٢) أن البيع الذي يجعلونه من العقود يراد به النقل بمعنى اسم المصدر (٣)، مع اعتبار تحققه في نظر الشارع المتوقف على تحقق الايجاب و القبول، فإضافة (٤).
المشتمل على الايجاب و القبول في نظر الشارع، لا في نظر الناقل.
(١) مثل قولهم: فسخ البيع؛ أو طلب الإقالة اي البيع المشتمل على الايجاب و القبول.
(٢) أي الحاصل من جميع ما ذكرناه في البيع و ما يساويه معنى.
(٣) و هو الأثر الحاصل المعبر عنه بالانتقال الذي لا يتحقق في الخارج في نظر الشارع الّا بعد تعقب الايجاب بالقبول من المشتري كما عرفت مفصلا.
(٤) الفاء تفريع على ما افاده: من أن البيع الذي يجعلونه من العقود يراد به النقل بمعنى اسم المصدر، اى فعلى ضوء ما ذكرنا تكون اضافة العقد الى البيع في قولهم: عقد البيع بالمعنى الذي ذكرناه و هو اسم المصدر الذي هو الانتقال: اضافة بمعنى اللام، اي سبب النقل المراد منه اسم المصدر و هو الانتقال هو العقد لا غير، اي من اضافة السبب الى المسبب
و ليست الاضافة فيه بيانية بمعنى من كاضافة خاتم الى الفضة، و اضافة الثوب الى القطن في قولهم: خاتم فضة، أو ثوب قطن أي خاتم من فضة، و ثوب من قطن، حيث يبين فيها نوعية الخاتم: من حديد، أو ذهب، أو فضة.
و نوعية الثوب: من قطن، أو صوف، أو حرير.