كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦١ - المناقشة في هذه الاستعمالات
عرفت: من أنه حاصل بنفس إنشاء الموجب، من دون توقفه على شيء كحصول (١) وجوب الضرب في نظر الآمر بمجرد الامر و ان لم يصر واجبا في الخارج في نظر غيره.
و الى هذا (٢) نظر جميع ما ورد في النصوص، و الفتاوى (٣):
بالبايع حاصل بنفس إنشاء البائع و بايجاده البيع بقوله: بعت، من دون توقفه على شيء في الخارج فهو من قبيل حصول الضرب في نظر الآمر بمجرد امره حينما يقول: اضرب و ان لم يصر واجبا في الخارج و لم يتحقق فهو من قبيل الايجاب و الوجوب.
(١) تنظير لحصول النقل بنفس إنشاء البائع من دون توقفه على شيء و قد عرفت التنظير عند قولنا: فهو من قبيل حصول الضرب في نظر الآمر.
(٢) اي و الى ان المسبب هو الاثر الحاصل الذي هو معنى الاسم المصدري في نظر الشارع، و أنه من قبيل الكسر و الانكسار تشير النصوص الواردة في المقام.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٤٦ الباب ١١. الأحاديث.
أليك نص الحديث ٤.
عن الحلبي عن (أبي عبد اللّه) (عليه السلام) قال: أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا فاذا افترقا؛ وجب البيع
فالحديث الشريف دال على أن السبب في الاثر الذي هو الانتقال هو العقد المشتمل على الايجاب و القبول في نظر الشارع، لا الايجاب المجرد عن القبول.
(٣) اي و الى أن المسبب هو الاثر الحاصل الذي هو معنى الاسم المصدري تشير جميع الفتاوى الصادرة عن الفقهاء حول البيع و ما يساويه معنى من الألفاظ المذكورة في قولهم: لزم البيع: حيث يراد منه البيع