كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٤ - البيع و نحوه من العقود اسم للصحيح أو الأعم
و انقسامه (١) الى الصحيح و الفاسد أعم (٢) من الحقيقة، انتهى (٣)
و قال الشهيد الاول في قواعده: الماهيات الجعلية كالصلاة و الصوم و سائر العقود لا تطلق على الفاسد (٤) إلا الحج، لوجوب المضي فيه.
و ظاهره (٥) إرادة الاطلاق الحقيقي
و الميزان و العين الباكية و الجارية و الجاسوس.
فلو أقر شخص أمام الحاكم الشرعي أني عميت عين زيد فحكم الحاكم بالتقاص منه، أو بالدية و هي خمسمائة دينار لو كان صاحب العين ذكرا
ثم قال بعد الاقرار: اردت من الإعماء، إعماء العين النابعة، ليتخلص من الدية، أو التقاص قبل هذا التفسير، لأن اللفظ موضوع لكلا المعنيين بالاشتراك اللفظي.
(١) دفع وهم.
حاصل الوهم أن من علائم الحقيقة تقسيم الشيء الى قسمين و هنا قسم البيع الى الصحيح الذي يكون جامعا للشرائط و الأجزاء، و الى الفاسد الذي لم تجتمع فيه الشرائط و الأجزاء.
و هذا التقسيم دليل على أن استعمال البيع فيهما استعمال حقيقي كل واحد منهما قسيم للآخر.
(٢) خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله: و انقسامه، و جواب عن الوهم المذكور.
حاصله: أن التقسيم المذكور أعم من الحقيقة، اي يمكن أن يكون بنحو الحقيقة، و يمكن أن يكون بنحو المجاز.
(٣) أي ما افاده الشهيد الثاني في هذا المقام.
(٤) اي تستعمل في الصحيح منها فقط.
(٥) أي ظاهر كلام الشهيد الاول في قواعده أن المراد من قوله: