كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥ - البيع و نحوه من العقود اسم للصحيح أو الأعم
و يشكل ما ذكراه (١): بأن (٢) وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسك بإطلاق نحو أحلّ اللّه البيع، و اطلاقات أدلة سائر العقود في مقام الشك في اعتبار شيء فيها، مع أن سيرة علماء الاسلام التمسك بها (٣) في هذه المقامات.
نعم (٤) يمكن أن يقال: إن البيع و شبهه في العرف اذا استعمل
لا تطلق، أي لا تطلق على الفاسد حقيقة، و أما مجازا فإنه يصح اطلاق الماهيات المجعولة على الفاسد.
(١) اي ما ذكره الشهيد الأول و الثاني: من أن العقود حقيقة في الصحيح، و أن الماهيات الجعلية كالصلاة لا تطلق على الفاسد.
(٢) الباء بيان لكيفية الاشكال على ما ذكره الشهيدان:
و خلاصة الاشكال أن لازم القول بوضع العقود للصحيح، و لازم القول بكون الماهيات الجعلية كالصلاة و الصوم، و سائر العقود لا تطلق إلا على الصحيح: عدم صحة التمسك بالإطلاقات الموجودة كقوله تعالى:
أحلّ اللّه البيع.
و هكذا عدم صحة التمسك ببقية اطلاقات أدلة العقود لو شككنا في شرطية شيء، أو جزئيته، و أنه هل هو دخيل في الموضوع له أم لا؟
بل لا بد من الاتيان بذلك الشرط، أو الجزء عند الشك، لكون العقود و الماهيات المجعولة حقيقة في الصحيح، و لا تطلق إلا على الصحيح مع أن الفقهاء يتمسكون بهذه الاطلاقات في مقام الشك في شرطية شيء أو جزئيته.
(٣) أي بهذه الاطلاقات الواردة في مقام الشك في شرطية شيء أو جزئيته كما عرفت آنفا.
(٤) استدراك عما اورده على الشهيدين من الاشكال.