كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٤ - الأمر الخامس في حكم جريان المعاطاة في غير البيع من العقود
و لم يقم هنا (١) اجماع على عدم اللزوم كما قام في المعاوضات.
و لاجل ما ذكرنا في الرهن (٢) يمنع من جريان المعاطاة في الوقف:
بأن (٣) يكتفى فيه بالإقباض، لأن (٤) القول فيه باللزوم مناف لما اشتهر بينهم: من توقف اللزوم على اللفظ، و الجواز غير معروف في الوقف من الشارع.
فتأمل (٥)
(١) اى في الرهن لم يقم اجماع على أنه لو وقع بالمعاطاة لا يفيد اللزوم.
(٢) و هو عدم امكان وقوع المعاطاة في الرهن، لمنافاة الجواز للوثيقة المطلوبة فيه، و اللزوم مخالف لاطباق الفقهاء على توقف العقود اللازمة على اللفظ، و المعاطاة يقع بالفعل.
فنفس الملاك بعينه موجود في الوقف المطلوب فيه التحبيس المطلق، فلا يصح وقوع المعاطاة في الوقف.
و معنى جريان المعاطاة في الوقف هو الاكتفاء بالإقباض فيه من جانب الواقف من دون توقفه على اللفظ، سواء أ كان القابض هو الواقف أم غيره: بأن ينصب له وليا.
(٣) الباء بيان لكيفية جريان المعاطاة في الوقف.
و قد عرفت الكيفية بقولنا: و معنى جريان المعاطاة.
(٤) تعليل لامتناع وقوع المعاطاة في الوقف و قد عرفته عند قولنا:
فنفس هذا الملاك.
(٥) لعل وجهه: أن اتفاق الفقهاء على كون العقود اللازمة متوقفة على اللفظ إنما هو في المعاوضات، لا في الوقف.