كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٥ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
و على تقدير الصحة ففي لزومها (١) مطلقا، لعموم المؤمنون عند شروطهم أو من طرف المباح له (٢)، حيث إنه يخرج ماله عن ملكه دون المبيح، حيث إن ماله باق على ملكه، فهو مسلّط عليه (٣)
أو جوازها (٤) مطلقا وجوه (٥)
(١) اى لزوم المعاطاة مطلقا اى من الطرفين: المبيح و المباح له هذا هو الوجه الاول.
(٢) اى تكون المعاطاة لازمة من ناحية المباح له، دون المبيح هذا ثاني الوجوه.
لا يخفى أن صدق الفرض فيما لو كان المقصود من المعاطاة إباحة بإزاء تمليك كما في الوجه الثالث من الوجوه الاربعة المتصورة للمعاطاة الّذي اشير إليه في ص ٢٥٢، حيث إن احد المتعاطيين في هذا الوجه قصد الإباحة فماله باق على ملكه، و الثاني منهما قصد التمليك فاخرج المال عن ملكه.
و أما الوجه الرابع المذكور في ص ٢٥٢ فلا يصدق الفرض، لأن كل واحد من المتعاطيين مبيح و مباح له، و لم قصدا تمليك ماله للآخر.
فكيف يصدق اللزوم من ناحية؟
(٣) اي على ماله، لأن المال لا يزال في ملك المبيح فهو مسلّط عليه، لكونه ملكه.
(٤) هذا ثالث الوجوه اى جواز المعاطاة مطلقا من طرف المبيح و المباح له.
(٥) اى ثلاثة، و قد عرفتها بقولنا آنفا: هذا هو الوجه الاول هذا ثاني الوجوه. هذا ثالث الوجوه.