كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٣ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
أن هذا النحو من الإباحة المعوضة ليست معاوضة مالية (١) ليدخل كل من العوضين في ملك مالك العوض الآخر.
بل كلاهما (٢) ملك للمبيح إلا أن المباح له يستحق (٣) التصرف فيشكل (٤) الامر فيه من جهة خروجه عن المعاوضات المعهودة شرعا و عرفا (٥)، مع التأمل في صدق التجارة عليها (٦)، فضلا عن البيع
(١) الظاهر أن المراد من المالية هي التمليكية، اى ليست الإباحة المعوضة هنا معاوضة تمليكية، و لو لا هذا التفسير لتوجه عليه سؤال كيف لا تكون هذه الإباحة معاوضة مالية، مع أن كلا من المتعاطيين قد تعاطيا بالمال؟
ثم بناء على عدم افادة مثل هذه الإباحة المعاوضة التمليكية يستفاد منها اثرها: و هو جواز التصرفات، خصوصا على القول بأن الإباحة المجردة تفيد جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك.
و هذا نظير الملكية المتزلزلة كما في البيع الخياري
(٢) اى كلا العوضين الذين ابيحا من قبل كل واحد من المتعاطيين للآخر.
(٣) لا يخفى أن مجيء هذا الاستحقاق كان من ناحية التعويض
(٤) جواب للشرط المذكور في قوله: و أما الكلام.
(٥) لا نسلم خروج مثل هذه المعاوضة عن مفهوم المعاوضات العرفية لوجودها عند العرف في جميع الأعصار و الأصقاع.
(٦) اى على مثل هذه المعاوضات.
الظاهر عدم التأمل هنا، لصدق التجارة عن تراض، لأن معنى التجارة هو البيع و الشراء و، الاخذ و الإعطاء و هذا المعنى موجود في المعاطاة