كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٢ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
و يظهر (١) أيضا من محكي المختلف، حيث استظهر من كلامه فيما لو اشترى جارية بعين (٢) مغصوبة. أن له وطي الجارية، مع علم البائع بغصبية الثمن فراجع.
و مقتضى (٣) ذلك أن يكون تسليط الشخص لغيره على ماله و ان لم يكن على وجه الملكية يوجب جواز التصرفات المتوقفة على الملك، فتأمل (٤)
و سيأتي توضيحه في مسألة البيع الفضولي إن شاء اللّه.
و أما الكلام في صحة الاباحة (٥) بالعوض، سواء صححنا إباحة التصرفات المتوقفة على الملك أم خصصنا الإباحة بغيرها (٦)، فمحصله (٧)
(١) هذا استشهاد ثان من الشيخ لمدعاه قد استشهده من كتاب العلامة
(٢) لا يخفى على الفطن أن شراء الجارية بعين مغصوبة عكس المسألة الاولى التي هو شراء البائع الغاصب بثمن المبيع شيئا، حيث إن المغصوب في الاولى المثمن، و في الثانية الثمن.
(٣) من هنا يريد الشيخ أن يأخذ النتيجة بعد استشهاده بكلمات هؤلاء الأعلام فقال: و مقتضى ذلك اى و مقتضى كلام الشهيد و العلامة.
(٤) لعل وجه التأمل أن التسليط في كلام العلامة و الشهيد بقولهما:
إن تسليط المشتري البائع الغاصب على الثمن: يكون على وجه التمليك في الثمن كما في كلام الشهيد، و يكون في المثمن كما في كلام العلامة.
(٥) سواء أ كانت الاباحة ازاء تمليك كما في الوجه الثالث من الوجوه الاربعة المتصورة للمعاطاة المفيدة للاباحة أم ازاء إباحة اخرى كما في الوجه الرابع من الوجوه الاربعة المتصورة للمعاطاة.
(٦) اى بغير المتوقفة على الملك.
(٧) اى خلاصة الكلام في صحة الإباحة بالعوض.