كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٧ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
باع الواهب عبده الموهوب، أو اعتقه فليس (١) ملكا تقديريا نظير (٢) الملك التقديري في الدية بالنسبة الى الميت، أو شراء (٣)
(١) جواب عن التوهم المذكور.
و خلاصته أن الملكية في بيع الواهب عبده الموهوب. أو إعتاقه ليست من قبيل الملكية الفرضية.
بل الملكية فيه ملكية حقيقية ناشئة عن وجود سببها و هو فسخ الهبة المنكشف هذا الفسخ بالتصرف المالكي و هو البيع، أو الإعتاق الكاشف عن رجوع الواهب عن هبته قبل البيع، أو الإعتاق المتصل هذا البيع أو الإعتاق بآن الرجوع عن هبته، بناء على الاكتفاء بمثل هذا الاتصال في الرجوع عن الهبة.
(٢) هذا من متممات الجواب عن التوهم المذكور أيضا.
اى الملكية في بيع العبد الموهوب، أو اعتاقه ليست من قبيل ملكية الميت ديته، لأن تملك الميت ديته تملك فرضي آني
خذ لذلك مثالا لو قتل زيد عمرا فقد ثبتت في ذمته دية المقتول بحكم الشرع، و بعد الثبوت تنتقل الدية الى تركته فتستوفى منها ديونه لو كانت، و بعد الاستيفاء ينتقل الباقي الى الوراث.
ثم إن هذا الاستيفاء و الانتقال يكون بعد صيرورة الدية ملكا للميت
و من الواضح أن الميت ليس قابلا للتملك بعد قتله حتى تنتقل ديته الى ديانه: أو وراثه فلا بد من الملكية الفرضية الآنية في حقه حتى يصح الاستيفاء و الانتقال.
(٣) عطف على قوله: نظير الملك التقديري اى حصول الملك في الآن المتعقب بالبيع، أو العتق ليس من قبيل تملك الانسان عموديه