كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - رابعها أن يقصد كل منهما الإباحة بإزاء إباحة أخرى
في أنه لو دفع الى غيره مالا و قال: اشتر به لنفسك طعاما من غير قصد الإذن (١) في اقتراض المال قبل الشراء، أو اقتراض الطعام (٢) أو استيفاء الدين منه بعد الشراء (٣) لم يصح (٤)
(١) أى من صاحب المال.
(٢) اى بعد الشراء: بأن ينوي صاحب المال اقتراض الآخذ الطعام بعد الشراء.
(٣) بأن يقصد صاحب المال استيفاء الدين من الآخذ بعد شرائه الطعام.
و لا يخفى أن الاستيفاء المذكور ملازم لإقراض صاحب المال ماله للآخذ.
كما أنه لا يخفى أيضا أنه لا يجوز للآخذ التصرف في المال إلا في شراء الطعام، و لهذا قيد الشيخ (قدس سره) استيفاء الدين من الآخذ بعد الشراء
(٤) جواب (للو الشرطية) في قوله: في أنه لو دفع اى مثل هذا غير صحيح.
لم نعرف وجه عدم الصحة في هذا الدفع بعد أن صرح المعطي للآخذ بالشراء و اجاز له ذلك بقوله: فاشتر به لنفسك.
و الشراء لنفسه على قسمين:
(الاول): على وجه الاباحة.
(الثاني): على وجه التمليك، و على كلا القسمين يصح الدفع و الشراء و لا سيما على بعض الفروض السابقة: و هو أن الإباحة تدل على التمليك.
فكيف بقوله: اشتر به لنفسك لا يدل على التمليك بعد الشراء؟