كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٢ - الأمر الأول الظاهر أن المعاطاة قبل اللزوم على القول بافادتها الملك بيع
كان مقتضى القاعدة (١) العكس.
و الحاصل أن المرجع على هذا (٢) عند الشك في شروطها (٣) هي أدلة هذه المعاملة، سواء اعتبرت في البيع أم لا.
و أما على المختار: من أن الكلام فيما اذا قصد به البيع (٤)، فهل يشترط فيه شروط البيع مطلقا (٥) أم لا كذلك (٦)
هو المشتمل على جميع الشرائط المعتبرة في البيع: من شرائط العوضين و المتعاقدين معا.
و أما غير هذه الشروط المعتبرة من الشروط المشكوكة فاللازم اتيانها لعدم عموم في السيرة حتى يتمسك بها، لأنها دليل لبي لا اطلاق لها و لا عموم حتى يؤخذ بعمومها، أو اطلاقها.
هذا اذا كان التمسك لصحة المعاطاة احد الدليلين المذكورين.
و أما اذا كان التمسك لصحتها كلا الدليلين المذكورين فلا محالة من تقديم دليل الناس مسلطون على أموالهم على السيرة، لحكومته عليها.
(١) و هي السيرة اى مقتضى السيرة الاتيان بشرطية كل شيء أو جزئيته اذا شك فيه، و هذا عكس دليل الناس، حيث كان هناك عدم الاتيان بالمشكوك.
(٢) اي على القول بالإباحة المجردة.
(٣) اي في شروط المعاطاة الزائدة على الشروط المعتبرة فيها.
(٤) اي قصد بالمعاطاة التمليك كما افاده الشيخ (قدس سره) في ص ٧١ بقوله: و لا بدّ أولا من ملاحظة محل النزاع.
(٥) اي سواء افادت المعاطاة الملكية أم الاباحة.
(٦) اي لا تشترط فيه شروط البيع مطلقا، سواء افاد المعاطاة الملكية أم الاباحة.