كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٢ - المناقشة فيما ادعاه كاشف الغطاء
نعم (١) الفرق بين العقود، و ما نحن فيه: أن التخلف عن المقصود يحتاج الى الدليل المخرج عن أدلة صحة العقود.
و فيما نحن فيه (٢) عدم الترتب (٣) مطابق للاصل (٤)
و أما (٥) ما ذكره من لزوم كون إرادة التصرف مملكا فلا بأس
(١) استدراك عما افاده: من أن تخلف العقود عن القصود كثير كما عرفت في الأمثلة المذكورة.
و خلاصته: أنه فرق بين العقود المتخلفة عن القصود، و بين ما نحن فيه و هي المعاطاة، لأن التخلف في العقود لا يترتب عليه فساد: من بطلان المعاوضة، لقيام الدليل على صحة مثل هذا التخلف كما عرفت في الأمثلة المذكورة.
أما فيما نحن فيه: و هو المعاطاة فلمّا لم يقم دليل على صحة التخلف فيه فيحكم ببطلانه لو تخلف عن القصد، للاصل الذي هو الاستصحاب اى استصحاب كل من المتعاطيين ملكية ما اعطاه لصاحبه عند التخلف عن القصد.
كما لو تعاطيا على بيع (اللمعة الدمشقية) بالطبعة الجديدة من طبعتنا فاعطيت اللمعة المطبوعة بالطبعة القديمة مكانها فقد بطل التعاطي، لتخلفه عن القصد اذ لم يقم على صحته دليل.
(٢) و هي المعاطاة المتخلفة عن القصد كما عرفت آنفا.
(٣) اي ترتب الاثر الذي هو النقل و الانتقال.
(٤) و هو الاستصحاب كما عرفت عند قولنا: اى استصحاب كل من المتعاطيين.
(٥) هذا رد على القاعدة الثانية من القواعد الثمانية الجديدة التي