كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥ - البيع لغة
من (١) حيث احتمال اعتبار كون العوضين في البيع مالا قبل المعاوضة يدل عليه (٢) ما تقدم عن المصباح (٣).
و أما الحقوق (٤) فإن لم تقبل المعاوضة بالمال،
اشكال، لوقوع البيع على شيء تحققت ماليته و سبقت
و من الواضح أن عمل الحر قبل الشروع فيه لا يكون مالا حتى يباع و يجعل عوضا، و بعد الشروع في العمل يحصل تدريجيا اي شيئا فشيئا فهو تدريجي الحصول لا يمكن تحققه في الخارج إلا بعد إنهاء العمل كله.
فكيف يصح جعله عوضا مع اعتبار المالية في البيع، حيث اخذت في مفهومه عند تعريف صاحب (مصباح المنير) بقوله في ص ٧: البيع مبادلة مال بمال.
(١) كلمة من بيان لوجه الاشكال في جعل عمل الانسان عوضا لو لم يعد مالا. و قد عرفت وجه الاشكال آنفا.
(٢) اي على احتمال اعتبار كون العوضين مالا في البيع.
(٣) عند نقل الشيخ عنه في ص ٧ بقوله: كما عن مصباح المنير:
مبادلة مال بمال، فالمال قد اخذ في مفهوم البيع.
ثم البيع له أركان أربعة: البائع و المشتري، و العوض و المعوض
(٤) بعد أن ذكر الشيخ عمل الانسان، و أنه هل يمكن أن يجعل عوضا أولا: اراد أن يذكر الحقوق المقررة من قبل الشارع، و التي ثبت أن لها كيانا من قبله، فاخذ في عد تلك الحقوق و التفصيل بينها، و اثبات أن أيا منها يصح جعله عوضا في البيع، و أيا منها لا يصح.
ثم لا يخفى عليك أن في بعض نسخ الكتاب لفظة (الاخرى) موجودة هكذا: و أما الحقوق الاخرى.
و هذا ليس بصحيح، لأنه لم يسبق من شيخنا الأنصاري (قدس سره)