كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧ - البيع لغة
و حق الخيار (١)، لأن (٢) البيع تمليك الغير.
من غير أن يتعلق بالشريك شيء من المصاريف الاخرى.
(١) هذا رابع الحقوق التي ليست قابلة للمعاوضة، و لا للنقل فلا يصح أن يجعل ثمنا في البيع، للزومه تسلط المرء على نفسه.
خذ لذلك مثالا:
لو اشترى من له الخيار شيئا ممن عليه الخيار و جعل ثمن الشيء نفس الخيار الذي كان له فقد اصبح من عليه الخيار ذا حق على فسخ العقد، حيث جاءت له القدرة و السلطة على الفسخ من قبل الشارع فيلزم حينئذ تسلط الانسان على نفسه و هو غير معقول.
ثم إن الخيار بكسر الخاء اسم مصدر من الاختيار معناه تسلط احد البائعين على فسخ العقد.
و هو على قسمين:
(احدهما) يجعل من الشارع و هي ستة:
خيار المجلس، خيار العيب، خيار الحيوان، خيار الغبن، خيار الرؤية، خيار التأخير.
(ثانيهما): يجعل احد المتبايعين، أو كليهما الخيار لنفسه بواسطة الشرط في متن العقد.
و قد ذكر الشيخ جميع أقسام الخيار و أحكامه في كتاب الخيار من (المكاسب) و أسهب فيه، و نحن عند ما نقدم على طبعه إن شاء اللّه نعلق عليه حسب ما تقتضيه عباراته في الخيار (قدس اللّه نفسه الزكية).
و أما الشفعة فراجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٤ من ص ٣٩٦ الى ص ٤١٧.
(٢) تعليل لعدم وقوع الحقوق المذكورة عوضا و لا معوضا في البيع