كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩ - البيع لغة
من كونه تمليكا فيسقط، و لذا (١) جعل الشهيد في قواعده الإبراء مرددا بين الإسقاط و التمليك
و الحاصل (٢): أنه يعقل أن يكون مالكا لما في ذمته فيؤثر تمليكه
فيصح تفرع أحدهما على الآخر كما هنا.
نعم يمكن أن يكون اجتماع التمليك و السقوط موجبا للالتباس و الاشتباه فيقال: بانخرام القاعدة المذكورة.
لكنه بعد التأمل الدقيق يرتفع الاشتباه، حيث لا مانع من اجتماع التمليك و السقوط كما عرفت آنفا.
(١) اي و لاجل أنه لا مانع من اجتماع التمليك و السقوط، و أن بيع الدين على من هو عليه: هو مفهوم البيع: جعل (الشهيد الاول):
الإبراء، اي إبراء ذمة المدين عن الدين مرددا بين التمليك و الإسقاط:
بمعنى أن الإبراء إنما يتحقق في الخارج بعد تمليك الدائن طلبه للمدين ثم إسقاط ذمته عنه، فحصوله متوقف على الامرين لا محالة بحيث لو لم يكن التمليك لم يحصل السقوط، و لو لم يحصل السقوط لم يحصل الإبراء.
ثم إنه من الإمكان أن يكون مراد (الشهيد) من جعل الابراء مرددا بين الإسقاط و التمليك: أن الابراء على قسمين:
التمليك و الإسقاط، اي معنى إبراء الدائن ذمة المدين هو تمليك الدائن المدين أولا ثم يؤثر هذا التمليك في سقوط ما في ذمة المدين فيسقط ما ذمته من الدين قهرا فلا يجتمع التمليك و السقوط حتى يقال: كيف يعقل ذلك.
(٢) اي و قد تحصل من مجموع ما قلناه في حق الشفعة و الخيار و الحضانة و الولاية: من عدم وقوعها عوضا، لعدم قابليتها للمعاوضة و النقل، لاستلزام الوقوع عدم التعلل و الاستحالة المذكورة.
و من مجموع ما قلناه في إمكان بيع الدين على من هو عليه الدين