جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٢ - كتاب النكاح (من المجلد الثانى)
اكل شيئا بتقليده ثم ظهر حرمته عليه، فلا جناح عليه فى ما فعل. فجواز العدول عن الفتوى السابقة لا يوجب جوازه فى آثارها الحاصلة منه به سبب الحكم الوضعي المستنبط من اجتهاده الاول فكما انّ حصول الاجزاء بالتقليد الاوّل صار سببا لجواز العمل بالرأي الاول فصار سببا لما يترتب عليه من الآثار المستمرّة المرتبة على الوضع و الجعل المستنبط من تلك الفتوى بوضع الشارع و جعله. نعم يظهر ثمرة جواز العدول عن الرأي الاول فى «عدم جواز العمل بها فى موضع آخر». فلا يجوز عقد صغيرة اخرى كذلك. لا انه يبطل العقد الحاصل بالرأي الاول و جميع آثاره المترتبة عليه.
نعم قد يحصل الاشكال فى الاول، يعنى فى اصل الفتوى و ما يكون آثاره استمرارية. مثل الآجر المعمول من الطين النجس اذا جعل فرشا للمسجد بتقليد من يجعل الخزفية مطهرا، بعد تجديد رأيه، فيتفرع عليه وجوب نزعه و عدمه و وجوب تطهير ملاقيه و عدمه. و يمكن دفعه بان المعيار هنا ملاقاة النجس و هو امر حاصل بالفعل على الرأي الثانى. و يمكن القول بعدم وجوب نزعه مع وجوب غسل الملاقى، و هو مشكل.
و اشكل من هذا لو بنى المسجد منه و يترتب عليه لزوم خرابه، ان قلنا بوجوب تجنب المسجد برمّته عن النجاسة.
و امّا التمسّك بخوف الوقوع فى الزنا (كما يظهر من السائل) فهو غريب. لأنّ ارتكاب نفس المعصية اشد من خوف الوقوع فى المعصية. فكيف يجعل ذلك وسيلة إلى الخلاص عن هذا. و امّا السؤال عن حال الولد: فان فرض له شبهة و وقع العقد بسببها، فلا يحكم بكونه ولد الزّنا، و يلحق بمن اشتبه عليه الامر من الوالدين.
هذا ما تيسّر لي الآن من الكلام فى هذه المسألة على العجال، فى حال كان من اسوإ الاحوال. عفى اللّٰه عن زلّاتنا حين يلزمنا الجواب عن السؤال فى يوم القلق و الزلزال. و الصلاة على محمد و آله الطيبين و اصحابه المرضيين خير صحب و آل. و كتبه مؤلّفه الفقير إلى اللّٰه الدائم، ابن الحسن الجيلانى ابو القاسم نزيل دار الايمان قم صينت عن التصادم و التلاطم. فى اواخر جمادى الآخرة من شهور سنة الف و مائتين و سبع عشرة. و الحمد للّه أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا.
٢٩٤: سؤال:
هر گاه كسى با زن اجنبيه زنا كند. آيا دختر او را (در غير عمّه و خاله) مىتواند نكاح كند يا نه؟-؟ و چون شيخ مفيد و سيد مرتضى (رحمهما اللّٰه) در مسأله