جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٠ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
مرّ من ايام ولادتها سنة ثم انقطع لبنها لمرض او عرض ثم عاد بعد امتصاص الطفل، يقال له عرفا انّ هذا هو اللبن الذي انقطع و هو لبن الولد الذي حصل به. و كذلك بعد انقضاء عامين ايضا. و كذلك لو استمر إلى عشرين سنين بان تصير ظئرا و تجعل شغله ذلك.
فلو حصل الانقطاع بعد عشر سنين بمثل شهر مثلا ثم عاد به سبب امتصاص الولد ايضا يقال له فى العرف انّه لبن ذلك الولد الذي حصل به. بخلاف ما لو انقطع عشر سنين ثم رجع به سبب امتصاص الولد. فلو فرض بقاؤه عشر سنين فتاثيره ح لا مانع منه من جهة كونه لبن الفحل و لبن ولده. بل المانع المتصور انّما هو توهم اشتراط كونه فى الحولين للمرضعة ايضا. فبعد تقييد كلامه بصورة لا ينافى انتسابه إلى الفحل و الولد عرفا، فلا يضر الحكم بتأثيره إلى عشر سنين، و ان وقع بينه عود و انقطاع لا ينافى الانتساب، كما اشرنا. و القول باعتبار الحولين فى المرضعة خلاف التحقيق. و من ذلك يظهر حال كلام التحرير و القواعد. فاذن الاظهر جواز تزويج الرجل المسئول عنه بالمرأة المسئول عنها.
٢٢٤: سؤال:
ما حكم ميراث المستمتعين و شرطه؟.
جواب:
اختلف الاصحاب فى توارث المتمتعين. فذهب جماعة- منهم ابو الصلاح و ابن ادريس و العلّامة فى المختلف و ولده و المحقق الشيخ على و الفاضل المقداد فى التنقيح- إلى عدم التوارث مطلقا. اى سواء شرطا التوارث او عدمه او لم يشرطا شيئا. و هو مقتضى اطلاق كلام المفيد حيث قال «و لا يجب به ميراث». و الصدوق فى المقنع حيث قال «و لا ميراث بينهما اذا مات واحد منهما فى ذلك الاجل». و يظهر من المحقق الاردبيلى فى كتاب آيات الاحكام، انّ ذلك مذهب اكثر الاصحاب. حيث قال بعد ذكر آية ميراث الزوجين «الظاهر انّه يريد بالزوجة المعقود عليها بالعقد الدائم كما هو مذهب اكثر الاصحاب، و ان كان ظاهرها اعم، للروايات». انتهى.
و يظهر من كلام السيد فى الانتصار ان الامامية كانوا معروفين بهذا المذهب حيث نقل استدلال العامة على حرمة المتعة من باب النقض بقوله تعالى «وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ .. إلى قوله فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ» بتقريب ان المتعة ليست ملك يمين، و لو كانت زوجة لثبت التوارث فيها مع انه لا ترث و لا تورث، و لكانت عدة الوفاة فيها اربعة اشهر و عشرا (إلى آخر ما نقله عنهم) ثم قالوا و أنتم تذهبون خلاف ذلك. و اجاب السيد بأنّ فقد الميراث ليس علامة على فقد الزوجية. لأنّ الزوجة الذمّية و القاتلة لا ترثن