جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩٣ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
حديثهما. و النجاشي ضعف محمدا. و أنت خبير بأنّ توثيق الشيخ و العلّامة اقوى من جرحهما. لأنّ النجاشي و ان كان اوثق الجماعة فى الضبط (على ما صرح به العلامة) لكن ابن الغضائري قلّما خلص عن طعنه ثقة فضلا عن غيره و بذلك يظهر قلة الاعتماد فى جرحه. فالاعتماد على الأولين ارجح مع ان اعتضادها بالروايات المتقدمة و عمل الاكثرين و الاصل يرجح العمل عليه. «قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة و لم يشترط الميراث، قال: ليس بينهما ميراث اشترط ام لم يشترط». [١] و حملها الشيخ على اشتراط نفى الميراث، لا اثباته، و ربما يؤيد ذلك بان المتعارف فى الاخبار لما كان اشتراط نفى الميراث، لا اثباته، جاز حمله على ذلك، كما فعله الشيخ. هذا التأويل على فرض تسليمه انّما يفيد عدم ثبوت الميراث مع عدم الاشتراط لا ثبوته مع الشرط. و سيجيء الكلام فى ادلّة المثبتين.
حجة القول الثانى: عموم الآية. فانّها زوجة عرفا. و لأنّها لو لم يكن زوجة للزم خروجها عن الحصر المذكور فى قوله تعالى «إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ» [٢] إلى قوله تعالى «فَأُولٰئِكَ هُمُ العٰادُونَ». [٣] و لا يرد النقض بالذمية و القاتلة لثبوت التخصيص من خارج، و العام المخصص حجة فى الباقى. و شرط السقوط مخالف لمقتضى العقد فيكون باطلا.
و فيه: منع انصراف الازواج إلى المتعة عرفا، مع انّ الاخبار مصرحة بانها مستأجرات، و انّها بمنزلة الاباحة و نحو ذلك. سلّمنا لكنها مخصّصة بتلك الاخبار المستفيضة المعمول بها عند الاكثرين. و امّا الحصر الموجود فى الآية، ففيه انّه لعله بالإضافة إلى الرجال و البهائم او بالنسبة إلى ازواج الغير و إمائه. [١] و تخصيص الازواج و الاماء بالذكر لكونهما من الافراد الغالبة. و هذا وجه متين لا يأباه الطبع السليم. مع انّه يشكل بالتحليل. و ادراجه تحت ملك اليمين، فيه ما لا يخفى. اذ الظاهر «مما ملكت ايمانهم» ملك العين لا ملك المنفعة. مع ان قليل المنفعة لا يطلق عليه الملك، بل هو اباحة و امتاع. فهو ايضا لو سلم عمومها مخصصة بتلك الاخبار. فانّ الاقوى جواز تخصيص
[١] الاماء- خ ل.
[١]: المرجع، الباب ح ٧.
[٢]: الآية ٦، السورة المؤمنون.
[٣]: الآية ٦، السورة المؤمنون.