جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٩ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
مما [تدعيه المرأة]، و الظاهر يشهد بمهر المثل. (قد افردنا فى هذه المسألة رسالة من ارادها فليراجعها) و منها «اذا اسلم الزوجان قبل الدخول، و قال الزوج اسلمنا معا فنحن على نكاحنا، و قالت الزوجة بل على التعاقب و لا نكاح» فوجهان. فان الاصل مع الزوج و الظاهر مع الزوجة. لأنّ المعية من الفروض النادرة.
اذا تمهد هذا فنقول: ما اشتهر بين الاصحاب من تقديم قول مدعى الصحة، ليس باجماعى لأنهم جعلوا ذلك مما يتعارض فيه الاصل و الظاهر، و وقع الاختلاف فيه كما صرح به الشهيد الثانى (ره) فى تمهيد القواعد قال فيه: القسم الرابع: ما اختلف فيه فى ترجيح الظاهر على الاصل، او بالعكس. و هو امور، .. إلى ان قال: و منه لو اختلف المتعاقدان ببيع و غيره فى بعض شرائط صحته كما لو ادعى البائع انه كان صبيا او غير ماذون له او غير ذلك، و انكر المشترى. فالقول قوله على الاقوى و ان كان الاصل عدم اجتماع الشرائط، عملا بظاهر حال المسلم من إيقاعه العقد على وجه الصحة. و كذا القول فى الايقاعات. و يمكن ردّه إلى تعارض الاصلين. و قد تقدم. انتهى.
و قد مر كلام العلامة فى الارشاد فى اختيار البطلان و غيره. فاذا لم يكن المسألة اجماعية، و لم يرد بخصوصها نصّ فالمرجح هو ظن المجتهد. فانه ان ترجح فى نظره الصحة، فهو. و الا، فالعمل على الاصل. و قد بينّا لك ان ما نحن فيه ليس مما يحصل الظن به و يترجّح فى النظر صحته.
ثم لا يذهب عليك ان كلام فقهائنا فى تقديم قول مدعى الصحة متخالفة. فحسب الغافل من كثرة ذكرهم فى المسائل تقديم قول مدعى الصحة ان ذلك اجماعى. مع ان مرادهم فى كل موضع شيء. و مع ذلك فاختلفوا فيها ايضا.
ففى بعض المواضع ارادوا بالصحة «استمرارها»، يعنى يقدّم قول من يدّعى استمرارها. و فى بعضها يريدون «اصالة عدم ظهور المفسد». و فى بعضها يريدون ان «الظاهر من فعل المسلم انه فعل صحيحا» مثل الشاك فى كل جزء من الصلاة مع خروج إلى جزء آخر، او الشاك فيها بعد خروج الوقت. و فى بعضها يريدون ان «عقد المعاملة على الوضع المخصوص لما كان معصية فلا بد من حمل فعل المسلم على الصحة».
فمن أمثلة الاول ما ذكره المحقق فى الشرائع: اذا قال «بعتك بعبد، فقال بل بحرّ، او بخلّ، فقال بل بخمر» او قال «فسخت قبل التصرف، و انكر الاخر» فالقول قول من يدعى صحة العقد، مع يمينه و على الاخر البينه. [انتهى]. فان المراد من الصحة فى