جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٩ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
وطؤها ما دام فى العدة و تحرم عليه بعد العدة. او يطؤها سهوا، كما فى الصورتين الاوليين.
و لم يظهر فى كلماتهم تنصيص على انّ مثل هذا الرجوع لا يكفى. فحينئذ مما يمكن ان يستدل على كفاية ذلك أنّ المكلف ان كان عالما بانه لا يجوز النكاح الجديد فى العدة، فلا يتصور منه تجديد العقد الّا بمحض التصور. فيعود الكلام فيه إلى الاذعان با حد الامرين: اما قصد الرجوع إلى الزوجية السابقة، و اما إلى غيره الذي هو حرام، و حكمهما واضح مما سبق. و اما الجاهل، فهو و ان كان حكم العقد الجديد بالنسبة اليه منتفيا فى الخارج- على ما حققناه من عدم الصحة من جهة ان الاحكام الوضعية لا يتفاوت الحال فيها بالعلم و الجهل غالبا- و امّا بالنسبة إلى الرجوع إلى حصول الرجعة إلى الزوجية السابقة فيمكن توجيهه بان الندامة من الطلاق و حبّ الرجوع إلى الزوجة السابقة يكفى فى حصول الرجعة اذا تحقق منه الرجوع و لو كان فى ضمن عقد آخر. لما يستفاد من عموم قوله تعالى «لٰا تَدْرِي لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً» [١]. و من الاخبار الواردة فى التّزيّن [٢] لان يراها الزوج معللا بأنّه لعل اللّٰه يحدث بعد ذلك امرا.
فان ظاهرها انّه لأجل جلب القلب و العود إلى الاجتماع مع تلك الزوجة على الوجه المحلل، كما كان قبل ذلك. و ذلك عود إلى الاجتماع المحلل فى نفس الامر، و ان لم يعلم المكلف بان الاجتماع يحصل بالرجعة و اذعن انه لا يمكن الا بالعقد الجديد.
فالمطلوب هو صحة العود إلى الاستمتاع المحلل، الحاصل فى الزوجية الخاصّة. و المفروض ان الزوج لأجل الالفة المعهودة مال إلى الرجوع إليها. غاية الامر انّه يظن انّه لا يحصل الا بتجديد العقد. و هو لا ينافى تحليله تعالى له العود بالاستمتاع السابق على الوجه المحلل. فالمقصود هو حصول القدر المشترك، و قد حصل. و لا مدخلية لخصوصية ما يوجبه من الدواعى و الالفاظ.
فلا ينافى ذلك عقد الانقطاع ايضا. لحصول الرجوع المحلل فى الجملة فيه، و لم يثبت اشتراط القصد إلى الاستمرار الابدى بل يكفى قصد الرجوع إلى تحصيل الحلّية السابقة فى الجملة. و ان صعب عليك فهم ذلك فنقول: المستفاد من الادلة ان
[١]: الآية ١، السورة الطلاق.
[٢] الوسائل: ج ١٥، ابواب العدد، الباب ٢١.