جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٤ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
الحقيقى لا بظنّه. فيجوز الحكم اذا حصل له الظن الذي هو مناط الشهادة من جهة الاستصحاب. كما يستفاد من القواعد الدالّة على حجية تلك الظنون بعمومها، و طريقة عملهم و فتاويهم.
فانهم بعد ما اختلفوا فى جواز عمل الحاكم بعلمه، افتوا على جوازه فى مواضع: منها تزكية العدل و جرحه. مع ان ذلك مما يثبت بالظن، كالاستفاضة و المعاشرة المفيدة للظن، و غيرهما. و كذلك استثنوا اقرار المدعى عليه عند الحاكم سرا و لو فى غير مجلس القضاء. فان ذلك يستلزم جواز عمله باستصحاب مقتضى الاقرار مع احتمال الاداء و الابراء. و غير ذلك من المواضع المستثنيات. فيظهر من المواضع المستثنيات انّ المستثنى منه اعم من القطع، كما لا يخفى. و لكن يظهر فى مسألة اليمين الاستظهارى انّ الاستصحاب الذي هو مناط الشهادة، لا يكفى. فكما ان الحاكم لا يحكم بلزوم الحق مع البينة الّا باليمين، فكذلك لا يحكم مع كونه عالما بعنوان الشهادة. نعم لو كان علمه العلم القاطع، فلا يحتاج إلى اليمين.
و الحاصل: انّ ما ورد فى مسألة الدعوى على الميت من الرواية، يدل من باب التنبيه على انّ الاستصحاب مع احتمال اداء الحق و الابراء، لا يكفى الّا فى ما كان المدعى عليه فى معرض ادعاء الاداء، او الابراء كما لو كان حيا رشيدا حاضرا. و اما لو لم يكن كذلك (كالميت و الصغير و الغائب) فلا يكفى فيه البيّنة و لا علم الحاكم الذي هو من قبيل البيّنة.
و لذلك صرحوا فى كتاب الوصايا ب«انّ الوصي اذا كان له على الميت دين يعلمه جزما، جاز المقاصّة بدون اذن الحاكم و بدون اليمين. و اما لو علم بدين غيره عليه من باب الشهادة، فلا يجوز ادائه عنه» لإمكان تجدّد البراءة. فلاحظ المسالك و غيره. فيجب فى الاداء ح اليمين الاستظهارى و المراجعة إلى الحاكم لأجل اليمين. نعم لو علم بحق الغير من باب القطع، فيجوز الاداء بدون [اذن] الحاكم و اليمين.
و [قال] الشهيد الثانى- فى شرح كلام الشهيد فى اللمعة حيث قال «و يجوز للموصى استيفاء دينه مما فى يده، و قضاء ديون الميت التى يعلم بقاءها»-: و يتحقق العلم بسماعة اقرار الموصى بها قبل الموت بزمان لا يمكنه بعده القضاء، و يكون المستحق ممن لا يمكن فى حقه الاسقاط كالطفل و المجنون. امّا لو كان اربابها مكلفين يمكنهم اسقاطها، فلا بد من احلافهم على بقائها و ان علم بها سابقا. و لا يكفى احلافه إيّاهم الّا اذا كان مستجمعا لشرائط الحكم. و ليس للحاكم ان يأذن فى التحليف استنادا إلى علمه، بل