جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٩
المندوب. و لا يجب فى النساء كونها مخفوضة و لا يشترط حجهنّ به بلا خلاف، و قد صرح به الاخبار.
و كذا الصبى للأصل و عدم انصراف الاخبار اليه. و يظهر الثمرة فى الاعتداد بعبادته على القول بشرعيتها، و جواز نكاحه بعد البلوغ. و كذلك الاظهر فى الخنثى، العدم، لذلك. و ان كان الاحوط فيهما الاعتبار. و تمام الكلام فى ذلك وظيفة كتاب الحج.
و اما غير الطواف: فلم اقف على مصرح به الّا الشهيد الثانى فى المسالك حيث قال- فى كتاب النكاح فى الدليل الذي ذكره للقول بعدم وجوب الختان على الولي قبل البلوغ- «ان الختان شرط فى صحة الصلاة و نحوها من العبادات فلا يجب الّا مع وجوب المشروط». و كذلك قال بعد ذلك فى مسألة ختان الخنثى: «فى وجوبه فى حق المشكل منها و توقف صحة صلاته عليه، وجهان: من الاصل و من عدم حصول اليقين بصحة العبادة بدونه». و قال فى مسألة امامة الاغلف «لم يصح صلاته فضلا عن الاقتداء به» يعنى فى صورة تركه مع التمكن منه.
و قال فى المدارك بعد ان حقق ان المنع من إمامته انما هو اذا ترك الختان بلا عذر لفسوقه و ان الكراهة انما هى مع العذر: «و اعلم ان المنع من امامة الاغلف مع القدرة إلى الاختتان لا يقتضى بطلان صلاته، لعدم توجه النهى إلى حقيقة العبادة. الا ان نقول باقتضاء الامر بالشيء النهى عن الضد الخاص و جزم الشارح بالبطلان و لم نقف على مأخذه». اقول: بل يظهر مما رواه زيد بن على عن آبائه عن على ((عليهم السلام)) «قال:
الاغلف لا يؤم القوم و ان كان اقرئهم لانه ضيع من السنة اعظمها، و لا تقبل له شهادة و لا يصلى عليه، الا ان يكون ترك ذلك خوفا على نفسه» [١] عدم الاشتراط. فان الظاهر انه (ع) لم يمنع عن الامامة من اجل بطلان صلاته باعتبار فقد الشرط. بل منع لأجل فوته.
و الحاصل: انه لم يثبت من الادلة اشتراط شىء من العبادات به الا الطواف. و يحتمل بعيدا ان يكون نظره فى قوله باشتراط الصلاة به إلى قوله(ع) «الطواف بالبيت صلاة».
بناء على دلالته على اتحادهما فى الاحكام الا ما اخرجه الدليل، و ثبوت هذا الحكم فى الطواف كاشف عن كون الصلاة ايضا كذلك. و فيه اشكال.
[١] الوسائل: ج ٥، ابواب صلاة الجماعة، الباب ١٣، ح ١.