جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٠ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
حصول السبب.
و قال فى القواعد: «و التحقيق انّه ان انكر التسمية، صدّق باليمين. لكن يثبت عليه قبل الدخول مع الطلاق المتعة، و مع الدخول مهر المثل. و الاقرب انّ دعواها ان قصرت عنهما ثبت ما ادعته. و لو انكر الاستحقاق عقيب دعواها إيّاه، او دعواها التسمية، فان اعترف بالنكاح فالاقرب عدم سماعه» انتهى. و مراده ب«النكاح» الوطي مع اعترافهما بالعقد، كما نقل عنه. و مراده ب«عدم سماع الدعوى» التزامه بالمهر، فهذا ابطال للعمل بالاصل و ان لم يصرح بثبوت مهر المثل. و شيّد ذلك ولده (رضى اللّٰه عنه) فى الشرح و حققه و شدّد الانكار على الاعتماد على اصل البراءة.
و قال الفاضل المقداد فى التنقيح: «اذا اختلفا فى الاستحقاق فقالت هى انى استحق عليك مهرا. و قال هو لا تستحقين قبلى شيئا. فان كان قبل الدخول، فالقول قوله. لإمكان التفويض و المتعة انّما يجب بالطلاق و لم يقع، فالقول قوله. و ان كان بعده فيحتمل ان يكون كذلك، لإمكان براءة ذمته من المهر. كما لو زوّجه الاب و هو صغير فقير، او السيد و هو رقّ. لكنه نادر فلا يلتفت اليه. و ح يلزم بجواب سديد» انتهى.
ثم: انّ الشهيد الثانى (رضى اللّٰه عنه) جعل من فروع المسألة «ان تدّعى الزوجة المهر فيقول الزوج نعم لك عندى درهم مثلا» او «تدّعى عليه ألفا مهرا فيقول ليس لك عندى مهر». يعنى ان هذا ليس من التنازع فى المقدار لأنّ النزاع فى المقدار يستلزم اتفاقهما على الثبوت فى الجمله، مع ادعاء كل منهما قدرا معينا، و لم يجتمعا فى المثالين.
ثم قال: «و يمكن ان يقال انّ دعوى اصل المهر غير مسموعة، بناء على عدم سماع الدعوى المجهولة. فلا بد من تحريرها بالقدر، فيرجع جوابه بالقدر إلى الاختلاف فيه». و فيه انّ الدعوى المجهولة مسموعة كما حقق فى محله، لإمكان الاستفسار. و ثانيا انّ الجهالة ممنوعة، لتعيّنها فى الشرع- كطالب الدية و ارش الجناية مع عدم علمه بحقيقته.
فقد يمكن ان يكون المرأة عالمة باستحقاق المهر فى ذمة الزوج مع جهالتها رأسا، لترددها بين التفويض و التسمية المجهولة لها. كما لو عقدها وكيلها المطلق فى التزويج، او وليها، او نسيت الحال و علمت بانتفاء الاحتمالات الموجبة للمهر فى ذمة غير الزوج.
فيصح دعواها و يجيء الاقوال السابقة. و قد عرفت ترجيح مهر المثل. و مما ذكرنا يظهر حال ما لو ادعت التسمية و أنكرها فانّ الحكم هو مهر المثل، لأنّ الاصل عدمها، و ظاهر