جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٨
خصوص صحيحة على بن يقطين «قال: سألت ابا الحسن(ع) عن ختان الصبىّ، لسبعة ايّام من السنّة هو؟ او يؤخّر؟ فايّهما افضل؟. قال: لسبعة ايام من السنّة، و ان أخّر فلا بأس» [١]. فانّ اطلاق الرخصة فى التأخير يشمل حين البلوغ قال فى المسالك: و فى الحديث «انّ ابن عباس سئل: مثل من أنت حين قبض رسول اللّٰه (ص)؟ قال: انا يومئذ مختون و كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك». و فى صحيحة ابى بصير «قال: سألت ابا جعفر(ع) عن الجارية تسبى من ارض الشرك فتسلم فيطلب لها من يخفضها فلا يقدر على امرأة. فقال: اما السنة فالختان على الرجال، و ليس على النساء». [٢]
و ربما يستدل عليه بانه واجب لما هو مشروط به من العبادات، فلا يجب الا بعد وجوبها. و لو سلم وجوبه لنفسه فانما هو على المكلف، لان الاصل براءة ذمة الولي.
و القول الاخر فى التحرير، و لم نقف على دليل عليه. و اما الامر الوارد فى الاخبار بختن الغلام يوم السابع، فمحمول على الاستحباب، سيما مع اقترانه بثقب الاذن الذي ليس بواجب جزما.
و اما الكلام فى انه واجب لنفسه او لغيره: فنقول: انه لا منافاة بينهما فقد يجتمعان، كالايمان الذي هو شرط صحة العبادات. و الظاهر انه من هذا القبيل، لاطلاقات الادلة.
و لا ينبغى الاشكال فى وجوبه لنفسه، و انما الاشكال فى وجوبه لغيره و ان الغير اى شىء هو؟ فنقول: اما الطواف فالمشهور فى وجوبه له. بل قال فى المدارك «ان وجوبه له مقطوع به فى كلام الاصحاب» و ظاهر المنتهى «انه موضع وفاق». و مثله ما فى الذخيرة الا انه قال «اكثر الاصحاب». و عن ظاهر ابن ادريس التوقف.
ثم: انّ الظاهر انه شرط فى الصحة ايضا. و عن ابى الصلاح «انه شرط الحج باجماع آل محمد(ص)». و يدل عليه الاخبار الصحيحة الناهية عن طواف غير المختون، فان النهى يدل على الفساد فى العبادات. منها صحيحة معاوية بن عمار «عن الصادق(ع) قال: الاغلف لا يطوف بالبيت، و لا بأس ان تطوف المرأة» و صحيح حريز بن عبد اللّٰه و ابراهيم بن عمر «عنه(ع) قال: لا بأس ان تطوف المرأة غير المخفوضة، فاما الرجل فلا يطوف الا و هو مختتن». [٣] و ظاهر اطلاق الاخبار و الفتاوى عدم الفرق بين الواجب و
[١] المرجع: الباب ٥٤ ح ١.
[٢]- الوسائل: ج ٩، ابواب مقدمات الطواف، الباب ٣٣، ح ١.
[٣]- الوسائل: ج ٩، ابواب مقدمات الطواف، الباب ٣٣ ح ٣.