جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣١ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
التسمية ايضا مطابق لمهر المثل».
ثم: انّه (ره) قال فى المسالك: «ربما يتوهم بعض القاصرين انّ هذه المسألة اجماعية و انّ الاصحاب متفقون على قبول قول الزوج فى المهر مطلقا. نظرا إلى اطلاق المصنف و جماعة قليلين منحصرين: الحكم كذلك. و انّ قول العلّامة بخلافه فى الارشاد نادر لا يقدح فيه و هو ناش من عدم تحرير حقيقة الاجماع على الوجه الذي يصير حجّة عند الاصحاب، و مع ذلك فكلام اكثر المتقدمين- حتى الشيخ فى المبسوط و النهاية- خال عن فرض المسألة. و انّما ذكروا مسألة الاختلاف فى قدره خاصة تبعا للنّص الوارد فيه. و المتعرّضون لهذه المسألة ذكروها بطريق الاجتهاد. و اختلف لذلك آراؤهم من الواحد فى ازمنة مختلفة، كما اتفق للعلّامة. و المرجع فيها إلى ما ساق اليه الدليل على الوجه الذي ذكروه او غيره». انتهى.
و هو كما ذكره. و من جميع ما ذكرنا تعرف انّ حكم ما يتفق كثيرا فى هذه الازمان من ادّعاء الزوجة مهرا مطابقا لورقة فى يدها من دون بيّنة معتبرة، و كان الزوج منكرا لأصل المهر- او كان الزوج ميتا و ورثته صغارا، او منكرين لأصل المهر، او قائلين بأنّا لا نعرف شيئا فى ذلك- فان كان ما يدّعيها ازيد من مهر المثل، فيردّ عليه اتكالا على الظاهر (كما حقّقناه) و ان لم يمكن فيه اجراء «اصالة عدم التسمية»، فيرجع إلى التفويض، و الزائد على مهر المثل منفى بأصالة البراءة.
لا يقال: انّ المثبت للحقوق منحصر فى الامور المعلومة مثل البيّنة و اليمين المردودة و نحوهما، و ليس فى مثل ما لو كان وارث الزوج صغيرا او غايبا او نحو ذلك ما يثبت شيئا.
فكيف يحكم بمهر المثل؟.
لأنّا نقول: انّ الزوجة على ما ذكرنا بمنزلة المنكر. لأنّها تدعى الظاهر. و الاصل ثبوت المهر و عدم ادائه، فلا يحتاج إلى الاثبات، لأنّه وظيفة المدعى. فالحلف المتوجه عليها فى الحقيقة انّما هو لأجل ادّعاء البقاء و عدم الاخذ. فهذا دعوى تقديرية ثبت الحلف فيها على المنكر و ثبت حقه به. و لو كان المسمى فى الورقة الذي تدعيه اقل من مهر المثل، فقد فوّت [ت] الزائد عن مهر المثل على نفسها، به سبب اعترافها بالأقل. مع انّ الظهور الذي يبتنى عليه اثبات مهر المثل يفيد ظهور هذا القدر من باب البيّنة (كذا) فلا اشكال.
فان المراد من ظهور المثل ليس محض ظهور المقدار الخاص فقط. بل ظهور كون المهر زائدا على اقل ما يتمول، و هو متحقق فى ما نحن فيه ايضا.