جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٧ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
نحن فيه فى محل المنع. بل يمكن ان يقال انّ فساد العقد ح اجماعى، كما يظهر من كلماتهم. و ما يتوهم من ظاهر بعض الكلمات وجود قول به، فهو ليس كذلك.
و ما وقفت عليه من كلمات الاصحاب فى خصوص المسألة هو ما ذكره العلّامة فى التحرير قال «و لو عقد فى العدّة، ففى كونه رجعة نظر، ينشأ من بطلانه شرعا، و دلالته على التمسك بها. و قوّى الشيخ، الثانى». فانّ قوله- ره- «من بطلانه شرعا» على سبيل القطع يظهر منه انّه لا اشكال عندهم فى بطلان الايجاب و القبول من حيث هو. و انما اشكالهم فى الدلالة على الرجوع. و قال فخر المحققين (ره) فى الايضاح- فى شرح قول والده «و فى التزويج اشكال»: الاشكال فى قوله تزوجتك و أنكحتك. فيحتمل كونه صحيحا، [١] لأنهما صالحان لابتداء العقد و الحلّ فلان يصلحا للرجعة اولى .. إلى ان قال:
و لأنّه صيغة يخاطب بها الاجنبية، فيكون تقريرا للطلاق لا رجعة. ثم قال: و اقول الاحتمال قائم فى العقد بإيجاب و قبول يوجبان النكاح ابتداء. و الاصح عندى صحة الرجعة به. بل هو آكد. انتهى.
فان الظاهر من قوله «انه صيغة يخاطب بها الاجنبية» انه لا يواجه الرجعية بصيغة التزويج ابدا. و هو مستلزم للقطع ببطلان مواجهتها بالإيجاب و القبول الحقيقيين المراد بهما انشاء العقد، بطريق اولى.
و قال الشهيد فى غاية المراد- فى شرح قول العلامة «و فى تزوّجت اشكال»-:
الاشكال ناش من ان لفظ التزويج صريح فى ابتداء النكاح فلا يستعمل فى غيره، لانه ليس موضوعا لغيره. فلا يجوز لأنّ التزويج يواجه به الاجنبية، و الرجعية زوجة. [٢] و لان التزويج شرطه رضاها، و الرجعة لا يعتبر فيها رضاها. و من انّ لفظ التزويج يوجد النكاح بعد عدمه فلان يديم الموجود، اولى. و لأنّ المعتبر فى الرجعة هو ما يدل على ارادة النكاح، و هذا دال عليها. و هو فتوى المبسوط. و الاشكال فى «أنكحتك» كذا. و فى «متعتك» على وجه. و فى ايقاع العقد بالإيجاب و القبول. و الاجود انّ الجميع رجعة.
و صرح المقداد فى التنقيح ايضا بأنّ «لفظ التزويج يواجه به الاجنبية، و الرجعية زوجة» ثم اختار انّه رجعة.
[١]: عبارة النسخة: فيحتمل كونه صريحا.
[٢] و فى النسخة: و الرجعة لزوجة.