جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٨ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
كان فى الحولين». [١]
و أنت خبير بأنّه لا معنى لحمل النكرة على العموم. اذ لو اريد من الفطام المعنى الحقيقى فلا يستلزم رضاع المرضعة فطام ولده. اذ قد يكون بلا ولد و مات ولدها اول الولادة. و ان اريد وقت الفطام (يعنى انقضاء الحولين) فقد يختلف الحولان بالنسبة إلى الرضيع و ولد المرضعة، و به سبب اضافة الحولين إليهما يختلف معناه، و لا يجوز ارادة المعنيين المختلفين فى استعمال واحد من اللفظ، و ان كان اللفظ مشتركا معنويا. اذ ذاك فى معنى العهد. كما فى قولنا «جاء رجل» فانّه لا يجوز ارادة رجلين منه على التبادل. كما لا يجوز ارادة المعنى الحقيقى و المجازي، و اكثر من معنى من معانى المشترك اللفظي، فلا بلد اما ان يراد من الحديث «لا اثر لرضاع المرتضع بعد فطامه» او «لا اثر لرضاع المرضعة بعد فطام ولده». و اما ارادة المعنيين معا، فكلّا.
و اذا دار الامر بين المعنيين، فالاولى (بل المتعين) ارادة المرتضع. لان البحث انما هو عنه و لذلك حكموا بأنّ رضعة المرتضع بعد اكمال الحولين لا اثر له. لأنّه شرب محرّم لا يترتب عليه ثمر، مضافا إلى الروايات. و امّا ارضاع المرضعة فلا مانع منه اصلا، و لو بقى لبنها عشر سنين. و هو المتبادر من اللفظ.
الثالثة: يشترط فى تاثير الرضاع ان يكون اللبن من امرأة حية حصل لبنها من نكاح صحيح مع حصول الولد منها- تولد منها او كان باقيا فى الحمل- على اختلاف فى الاخير. فلو درّ من ثدى رجل لبن، او امرأة لم تحمل من وطئ زوج حلال، فلا ينشر الحرمة، للإجماع، ظاهرا كما نقله جماعة، و لصحيحة عبد اللّٰه بن سنان «قال سألت ابا عبد اللّٰه(ع) عن لبن الفحل. فقال: هو ما ارضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة اخرى فهو حرام» [٢]. و موثقة يونس بن يعقوب عنه(ع) «قال: سألته عن امرأة درّ لبنها من غير ولادة فارضعت جارية و غلاما، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع؟
قال: لا» [٣].
اذا تقرر هذا فنقول: مقتضى المسألتين الاوليين تحريم البنت على اب المرتضع.
[١]: وسائل: ج ١٤، ابواب ما يحرم من الرضاع، ب ٥ ح ١، ٩، ١١، ١٢: عن رسول اللّٰه (ص): لا رضاع بعد فطام.
[٢] الوسائل: ج ١٤، ابواب ما يحرم بالرضاع، ب ٦ ح ٤.
[٣] المرجع: الباب ٩ ح ١.