جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٩ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
كما لا يخفى. فيبقى الكلام فى الحكم بان هذا اللبن هل هو محكوم عليه بكونه لبن الزوج ام هو من باب الدرّ؟ و الذي يحضرنى من كلام الفقهاء فى ما يناسب المقام ما ذكره فى المسالك فى جملة الصور الستّ التى ذكرها فى «لحوق اللبن بالرجل مع مفارقة المرأة عنه بالطلاق او الموت» قال الاولى: ان يكون ارضاعها بهذا اللبن قبل ان ينكح زوجا غيره، فاللبن للأول قطعا، كما لو كانت فى حباله. فيصير الولد منسوبا بالرضاعة إلى المطلّق او الميت، كما هو ابن المرضعة. و لا فرق بين ان يرتضع فى العدة و بعدها، و لا بين طول المدة و قصرها، و لا بين ان ينقطع اللبن ثم يعود و عدمه، مع حصول باقى الشرائط لأنّه لم يحدث ما يحال اللبن عليه. فهو على استمراره منسوب اليه. لكن ان اشترطنا كون الرضاع و ولد المرضعة فى الحولين، اعتبر كون الرضاع قبل الحولين من حين الولادة. و الّا فلا.
و قال فى التحرير: لا يشترط دوام النكاح وقت الرضاع. فلو طلّق الحامل او المرضعة، فان رضعت بعد مفارقته بلبنه نشر الحرمة. سواء كان الرضعة قبل انقضاء العدة او بعدها، انقطع لبنها ثم عاد او ثبت و لم ينقطع. و سواء زاد او نقص.
و قال فى القواعد: «و لو درّ لبن المرأة من غير نكاح لم ينشر حرمة. سواء كانت بكرا او ذات بعل، صغيرة او كبيرة». و الظاهر ان مراده من النكاح «الوطء مع حصول الحمل».
فنقول: ظاهر هذه العبارات يقتضى الحاق هذا اللبن بالرجل الذي هو والد البنت. اذ مراد الشهيد الثانى (ره) من حدوث الحادث هو حصول الحمل من الزوج الثانى. كما فرضه فى ساير الصور المفروضة. و كذلك ظاهر القواعد انّ حصول نكاح و ولادة يكفى فى انتساب اللبن إلى الزوج. و دلالة الموثقة على عدم اعتبار ذلك ايضا غير واضحة.
فان لفظ «ولادة» بعد كلمة «غير» نكرة فى سياق النفي. و المفروض وجود الولادة هنا فى الجملة. الّا ان يحمل على الولادة المتعارفة المعهودة التى ينسب اللبن إليها، و هى ما اتصل بها، او قريب منها. و من ذلك يظهر ان صحيحة عبد اللّٰه بن سنان ايضا لا بد ان يحمل على ذلك.
فيمكن ان يقال: انّ هذا اللبن المفروض فى المرأة المسئول عنها، لا يصدق عليه عرفا انّها لبن الفحل و لبن ولدها. فلا بد ان يحمل عبارة المسالك و ما فى معناها على ما لا ينافى طول المدة و انقطاع اللبن ثم عودها لانتسابه إلى الولد و الفحل عرفا. و مراده بالاستثناء بقوله «لكن ان اشترطنا. إلى آخر». ايضا ما لا ينافى ذلك. فنقول: المرأة التى