جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٦ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
الواردة فى ان المطلقة الرجعية امرأة ما لم ينقض عدتها.
مثل رواية محمد بن مسلم «قال سألت ابا جعفر(ع) من رجل طلّق امرأته واحدة، ثم راجعها قبل ان ينقضى عدتها و لم يشهد على رجعتها. قال: هى امرأته ما لم ينقض عدتها» الحديث [١]. و حسنة محمد بن قيس عن ابى جعفر(ع) «قال: قضى فى المرأة اذا طلّقها ثم توفّى عنها زوجها و هى فى عدة منه لم يحرم عليه فانّها ترثه و يرثها ما دامت فى الدم من حيضها الثالثة» الحديث [١]. و فى معناهما غيرهما. و اما اخبار التوارث و سائر الاحكام: فهى فوق حد الاحصاء. و يشعر بجواز النظر إليها فى حال العدة الاخبار الكثيرة الواردة فى رجحان تزيينها و اظهار زينتها لزوجها معللا فى بعضها بآية «لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً» [٢] يعنى يرغب زوجها فيها فيراجعها.
فاذا ثبت بالاجماع المتقدم و الاخبار انّها فى حكم المرأة فى جواز النظر إليها و تغسيلها، و غير ذلك، فكيف يمكن القول بجواز نكاح الرجل امرأته. مع انّ ظاهر وضع النكاح انّما هو لأجل تحليل المحرمات. و ليس الطلاق الرجعى الّا بمنزلة الاحرام للمحرم، و حال الاعتكاف. فتوهم زوال حكم الزوجية بالطلاق و عوده: الرجعة باطل. بل انّما يزول حكم النكاح بالطلاق و انقضاء العدة معا. و ليس الرجعة فى حكم تجديد النكاح. بل هو ازالة لبعض الموانع و ابقاء للحكم السابق. و يدل عليه استصحاب الحال السابق.
و يدل عليه ايضا قوله تعالى «الطَّلٰاقُ مَرَّتٰانِ فَإِمْسٰاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسٰانٍ» [٣] فان الظاهر انّ المنفصلة حقيقية، و الامساك مفسّر بالرجعة، فلا ثالث هنا. و كذلك قوله تعالى «فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فٰارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ». [٤] مع انّ الاصل عدم صحة العقود الّا ان يثبت بالدليل. و لا دليل على صحة هذا العقد، و ترتب الاثر عليه. و شمول العمومات لما
[١] الوسائل: ج ١٧، ابواب ميراث الازواج، الباب ١٣ ح ١- و فيها: عن محمد بن قيس عن ابى جعفر (ع) قال: اذا طلقت المرأة ثم توفى عنها زوجها و هى فى عدة منه لم تحرم عليه و انها ترثه و يرثها ما دامت فى الدم من حيضتها الثانية ..
[١]: الوسائل: ج ١٥، ابواب اقسام الطلاق، الباب ١٣ ح ٦.
[٢] الآية ١، السورة الطلاق.
[٣] الآية ٢٢٩، السورة البقرة.
[٤] الآية ٢، السورة الطلاق.