جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٢ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
الموارد المبحوث عنها فى الغالب ليس من هذا الباب. اما لو ادعى احدهما حصول الشرط و الاخر انتفاءه- مثل القبض فى المجلس فى النقدين و السلم، و نحو ذلك- فلا يلزم من فقد هذا الشرط فسق على المسلم حتى يجب دفعه بمقتضى هذا الاصل بهذا المعنى، حتى يترتب عليه الاثر.
فيبقى ان يراد منه انّ الغالب الوقوع من المسلم هو الصحيح اعنى الجامع للشرائط الذي يترتب عليه الاثر. و المراد الغالب الوقوع فى العالم. بناء على قولهم «الزموهم بما الزموا» و الحكم بالمشي مع كل قوم على مشيهم. ثم انّ الاعتماد على الغلبة و ان كان مما يجوز ان يعتمد عليه على التحقيق. خلافا لبعض من لم يتأمل تأملا تاما فى حقيقته و وجه الاضطرار اليه و جواز الركون اليه لكن لا بدّ من التامل فى معناه و موقعه و مناطه.
فاعلم: انّ المناط فيه حصول الظن فى الشخص الخاص بملاحظة حصول الحكم فى اغلب الاشخاص. و لا يخفى ان الاشخاص يختلف شئونهم و اطوارهم و حالاتهم.
و الغلبة قد يكون فى الاشخاص باعتبار بعض الشئون دون بعض. فلا بدّ من ملاحظة شخص المتنازع فيه، و ان يكون حكم المدعى فيه الذي اريد اثباته فيه هل هو من جهة الشأن الذي وقع الحكم على وفقه فى سائر الاشخاص ام لا. فيحصل الظن فى الموافق دون المخالف. مثلا اذا ادعى البائع «انّي بعته فى حال الصغر» و ادعى المشترى «انّي اشتريته فى حال الكبر»، فذكروا فيه تقديم مدعى الصحة. لأنّ الغالب انّ البيع و الشّراء يكونان من المباشرين لهما فى حال الكبر. فيلحق ما نحن فيه به.
و التحقيق ان يقال: ان هذا انما يتم اذا لم يكن تاريخ المعاملة متعينا، بل يكون مجهولا فى الخارج متنازعا فيه بينهما. و هذا يرجع إلى النزاع فى تحققه [١] فى حال لا تشكيك فى كون المباشر [فيه] بالغا او صبيا. يعنى ان النزاع يرجع إلى انّ البائع يقول انه كان فى حال الصغر المعلوم الذي لو سلّم المشترى وقوعه فى ذلك الآن بحسب التاريخ لا ينكر كونه صغيرا حينئذ و كذلك الكبر. فحينئذ يمكن ان يلحق الفرد المجهول بالغالب، بمعنى ان يحكم عليه بان هذا البيع صدر من الكبير الغير المشكوك فى كبره من احد لو فرض العلم بتاريخ صدوره عنه.
و امّا لو اتفقا فى وقوع البيع فى الوقت الخاص المعين من اوقات عمر البائع- مثل