جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٩١ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
و لا تورثن و هنّ زوجات. على انّ من مذهبنا ان الميراث قد ثبت فى المتعة اذا لم يحصل شرط فى اصل العقد بانتفائه. و يستثنى المتمتع بها مع شرط نفى الميراث من ظواهر آيات الميراث، كما استثنيتم الذمية و القاتلة. إلى آخر ما ذكره.
و ذهب الباقون إلى ثبوت الميراث فى الجملة. فمنهم من ذهب إلى «اقتضاء عقد المتعة التوارث لا بشرط شىء حتى اذا شرط السقوط كان الشرط باطلا، لمخالفته مقتضى العقد». و هو مذهب ابن براج. و منهم من ذهب إلى عدم اقتضاء العقد بذاته التوارث بل يقتضيه اذا اشترطا. و منهم من ذهب إلى اقتضائه التوارث بشرط ان لا يشترطا نفى التوارث. و الاول مختار جماعة منهم الشيخ و ابن حمزة و الكيدري و الشهيدين. و الثانى مختار المرتضى و ابن ابى عقيل (ره).
و الاول اقوى. لنا الاصل، و انّ الميراث لا يثبت الّا بجعل الشارع (و الاخبار المثبتة له سنجيب عنها). و الاخبار المستفيضة المعتبرة جدا الدالة على انّ من حدود المتعة، عدم التوارث، مثل عدم النفقة، و كون عدتها خمسة و اربعين يوما، و نحو ذلك. فلاحظ الاخبار و تامل فيها تجدها ناهضة على المطلوب. مثل ما رواه الصدوق فى الحسن عن مؤمن الطاق «قال: سألت ابا عبد اللّٰه(ع) عن ادنى ما يزوّج به الرجل المتعة؟ قال: كفّ- كفين خ ل- من برّ يقول لها: زوجينى نفسك متعة على كتاب اللّٰه و سنة نبيه نكاحا غير سفاح، على ان لا ارثك و لا ترثينى، و لا اطلب ولدك، إلى اجل مسمّى فان بدا لي زدتك و زدتني». [١]
و حسنة ابن ابى عمير عن بعض اصحابه عنه (ع) «قال: لا باس بالرجل يتمتع بالمرأة على حكمه، و لكن لا بدّ له من ان يعطيها شيئا، لأنّه ان حدث به حدث لم يكن لها ميراث». [٢] و ما رواه الشيخ فى الصحيح عن صفوان عن ابن مسكان عن عمر بن حنظله «قال: سألت ابا عبد اللّٰه(ع) عن شروط المتعة. فقال يشارطها على ما يشاء من العطية، و يشترط الولد ان اراد، و ليس بينهما ميراث». [٣] و حسنة ثعلبة «قال: يقول اتزوجك متعة على كتاب اللّٰه و سنة نبيه نكاحا غير سفاح، و على ان لا ترثينى و لا ارثك، كذا و كذا يوما
[١]: وسائل: ج ١٤، ابواب المتعة، ب ١٨ ح ٥- محمد بن النعمان الاحول المعروف بمؤمن الطاق.
[٢] المرجع، ب ٤٠ ح ١. و أورد ذيله فى ب ٣٢ ح ٣.
[٣] المرجع: أورد ذيل الحديث فى ب ٣٢ ح ٦، و صدره فى ب ٣٣ ح ٣.