جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢ - السابعة اختلف الاصحاب فى ما لو وقف المسلم شيئا على المسلمين
حصل الشك فى المتعلّق او الحال او الوقت ان الفعل فيها من جملة ما هو حلال او حرام، فهو يحكم بانه حلال حتى يعرف الحرام بعينه.
الرابعة: التحقيق ان اصل البراءة يجرى فى الاحكام الشرعية و فى موضوعاتها
و ان كان من قبيل ماهيات العبادات، سيما على القول بانها اسام للأعم من الصحيحة كما حققناه فى القوانين. و ما ذكرناه من الحديث فيمكن الاستدلال بها فى تصحيح العبادات ايضا. فاذا ورد من الشارع جواز الصلاة فى اجزاء ما يؤكل لحمه و المنع عنها فى اجزاء ما لا يؤكل لحمه، و اشتبه كون شيء انه هل هو من هذا او ذاك، فالاظهر الجواز. و من هذا الباب الصلاة فى الجلد المشتبه بالخز و غيره. و فى العظام المشتبهة فى انها من عظام الفيل او البعير. و غير ذلك.
الخامسة: اعلم انه اذا اندرس الوقف و لا يتعين الموقوف عليه فى نظرنا،
و تردد فى جملة امور معينة لا نعرف أيّها هو، فالظاهر التسوية فى الكل. و من فروع ذلك الاشتباه الحاصل فى وقف الاولاد من جهة الجهل بان الواقف هل وقفه على الترتيب بان لا يكون احد من اولاد الاولاد مستحقا لشيء ما بقى من الاولاد واحد-؟
او انه وقفه على ان يكون ولد الولد شريكا لأعمامه؟. فيحكم بتسويتهما و لا يجعل من باب الميراث حتى يمنع الاقرب الابعد. و صرح بذلك العلامة فى التذكرة و القواعد. و وجه ذلك انحصار الامر فيهم و لزوم الترجيح بلا مرجح لو فرق بينهم، لعدم جواز القياس بالميراث.
السادسة: المشهور بين الاصحاب انه اذا وقف على مصلحة فبطل رسمها،
صرف فى وجوه البر.
السابعة: اختلف الاصحاب فى ما لو وقف المسلم شيئا على المسلمين.
فعن الشيخ (بل المشهور بينهم ظاهرا) انه يكون لجميع المسلمين من اهل القبلة. و صرح ابن حمزة و العلامة فى المختلف بلحوق اطفالهم و مجانينهم ايضا. و عن ابن ادريس انه اذا وقف المسلم شيئا على المسلمين كان ذلك للمحقين من المسلمين. مستدلا بفحوى الخطاب و شاهد الحال. كما لو وقف الكافر شيئا على الفقراء، كان ماضيا فى فقراء أهل نحلته خاصة، بشهادة دلالة الحال عليه. و ردّ كلام الشيخ بانه خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا. و أورد [عليه] العلامة و شنع عليه