جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٣ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
اوقات كونه مراهقا للبلوغ- لكن اختلفا ان ذلك الوقت الخاص، هل تحقق البلوغ ام لا.
فهذا ليس مما يحكم فيه بحصول الظن بانه كان بالغا حينئذ من جهة ان غالب الوقوع بين المسلمين هو العقد فى حال الكبر. لأنّ الغالب منهم ليس الوقوع فى مثل هذا القسم من الكبر.
فان قلت: نعم و لكن ظاهر حال المسلم فى المعاملة فى مثل ذلك انّه لا يفعله الّا مع العلم بحصول البلوغ و الوصول إلى حدّه.
قلت: ان اردت من ظاهر حال المسلم الظهور من جهة الغلبة، فنقول: المعاملة فى مثل هذا الوقت على سبيل المباشرة ان اريد فى مثل الخبز و الجوز و البيض الذي يتداول صدوره عن الصبيان فلا معنى للغلبة، و ان اريد مثل الارض و البستان و الفرس و البقر، فلا نسلّم الغلبة، بل ذلك فرد نادر الوقوع فى اصله، فكيف يعيّن له غالبا و نادرا حتى يلحق نادره بغالبه، و ان اردت من «ظاهر حال المسلم» انّه لا يفعل الحرام فان المحجور عليه ممنوع من التصرف، فحمل فعل المسلم على الصحيح بمعنى المشروع الجائز دون الحرام يوجب حمل المعاملة على انها وقعت فى حال الكبر، فيكون صحيحة. فنقول «حمل فعل المسلم على المشروع» المستفاد من الادلة انما قام عليه الدليل فى البالغ العاقل. فيكون من شك فى بلوغه، بل فى اسلامه لأجل صغره، داخلا فى هذا الاصل و لزوم حمل فعله على المشروع اول الكلام. و من ذلك يظهر الكلام فى من يعتوره الجنون ادوارا، فقال البائع «بعته فى حال الجنون».
و قال المشترى «بل في حال الافاقة». و يظهر الفرق مما ذكرته بين ما كان النزاع في حال خاص هو آخر افاقته من الجنون. كالمراهق المشكوك في بلوغه.
و مما لم يكن من هذا القبيل، بل كان التداعى بين المالين [١] المعلوم حقيقتهما لو علم الوقت.
فما ذكره الفقهاء من تقديم قول مدعى الصحّة، لا بدّ ان ينزل في ذلك على الصورة الثانية. و اما الصورة الاولى، فالاظهر تقديم قول مدعى الفساد لما ذكرنا. و قال العلامة فى الارشاد في باب الحجر «و لو كان يعتوره ادوارا صح تصرفه وقت افاقته. و لو ادعى وقوع البيع مثلا حال جنونه، فالقول قوله مع اليمين». و المحقق الاردبيلى (ره)- تمسكا بأصالة بقاء الملك و الاستصحاب حال الجنون، و لانه اعرف بحاله، و الاصل عدم البيع و عدم الصحة لتوقفه على الشرائط المعلومة، و الاصل في الكل العدم- قال: فلا يعارض ذلك