جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨١ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
لان الاصل معه فهذا يصير دليلا على الفساد- قال: و هذا ليس من باب الاختلاف فى وقوع العقد صحيحا او فاسدا. و مثله الاختلاف فى قبض احد عوضى الصرف قبل التفرق.
اقول: و ظاهره (ره) انه يقول بكون العقود اسامى للأعم من الصحيحة. و مقتضاه انه بعد صدق تحقق عقد السلف يحتاج بطلانه إلى دليل، و الدليل فى الصورة الثانية هو الاصل، بخلاف الصورة الاولى لتعارض الاصلين و تساقطهما. و أنت خبير بان شرط الصحة هو القبض قبل التفرق، و مثبت الصحة انما هو العلم بتحقق الشرط، لا عدم العلم بانتفائه. و لا ينفع معارضة «اصالة عدم التفرق قبل القبض» فى اثبات القبض قبل التفرق و انما يتم الكلام لو اراد من «طروّ المفسد» فسادا متأخرا عن الصحة النفس الامرية. مثل الفسخ قبل التصرّف فى المثال الذي نقلناه عن المحقق.
و اما لو اريد عن ذلك طروّ الحكم بالفساد بإثبات المفسد فى اصل العقد، و ان كان يحكم عليه بالصحّة ظاهرا حينا ما، لكونه صادرا من المسلم، فلا ريب انه اذا كان وقوعه من المسلم و تلبسه به دليلا على الحكم بالصحة فيحتاج بطلانه إلى دليل. فكما انّ ثمة الشك، فى تحقق الشرط و هو القبض قبل التفرق و لا يوجب الحكم ببطلان فعل المسلم، فكذلك هاهنا الشك فى تحقق اصل القبض لا يوجب الحكم ببطلان فعل المسلم.
و ان كان النظر فى اصل تحقق العقد مع قطع النظر عن فعل المسلم و تلبسه به، فالاصل عدم تحقق الشرط بالنسبة إليهما جميعا. فالتحقيق فيه ايضا انّ ترك القبض مطلقا او قبل التفرق، لا يلزم ان يكون معصية، اذ قد يكون سهوا او جهالة او اضطرارا.
فلا يبقى الّا دعوى الغلبة حتى يحكم بأنّ الظن من المسلم انه لا يفعل المعاملة الّا جامعا لشرائط الصحة. و يجيء عليه الكلام السابق الذي ذكرنا انه تابع لحصول الظن، فربما لا يكون المسلم ممن يحصل به الظن. او الوقت لا يقتضيه و يشهد بما ذكرنا ما ذكره فى تمهيد القواعد فى جملة ما فرّعه على «تعارض الاصل و الظاهر و الخلاف فى ترجيح أيّهما»، انه لو سمع مصلّيا يلحن فى صلاته و يترك آية او كلمة، و كان المصلّى من اهل المعرفة بالقراءة بحيث يظهر انه ما فعل ذلك الا سهوا، ففى وجوب تنبيهه عليه وجهان:
من اصالة عدم معرفته بذلك على الوجه المجزي، فيجب تعليمه. و [من] دلالة ظاهر حاله على كونه قد ترك ذلك سهوا و الحال انه غير مبطل للصلاة، فلا يجب تنبيهه على السهو و ان استحب معتضدا بأصالة البراءة من وجوب تنبيهه. و هذا هو الاظهر. و لو احتمل فى حقه الجهل بذلك وجب تعليمه لتطابق الاصل و الظاهر، و عدم معارض