جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٥ - مطلب سوم بعد از آن كه عدم لحوق ولد ثابت شد
لا بد من ثبوته عنده. لأنّه تحكيم لا يجوز لغير اهله. نعم له بعد ثبوته عنده بالبيّنة، توكيله فى الاحلاف. إلى آخر ما ذكره.
و من فروع هذه المسألة: انّ استصحاب اشتغال ذمة الميت بالزكاة و الخمس و ردّ المظالم و غيرها، لا يكفى للوصي و لا للحاكم و لا للمؤمنين عند فقدهما. بل لا بد من العلم بالبقاء. فلو احتمل الاداء حين الحياة، او محاسبة عوضها على فقير كان له عليه دين، او ابراء ارباب المظالم، فلا يجوز الاخراج الّا للوارث الكبير من باب الاحسان.
و اما الصورتان اللتان نقلناهما عن الشهيد (ره) فى القواعد، فلا ينافيان ما ذكرنا. اذ المفروض فيهما عدم انكار الزوج و لا الوارث لأصل المهر، و كون المدعى جازما فى الدعوى، فيرجع مع الحلف على عدم العلم إلى مهر المثل بناء على الظاهر. و يحتمل قبول قول الزوجة، لعدم المعارض له. و الرجوع إلى مهر المثل اولى ان لم يكن ما تدعيه اقل منه. ثم ان الشهيد الثانى (ره) ايضا قال فى المسالك «ان هذا الاختلاف- يعنى الاختلاف فى اصل المهر- لو وقع بين ورثتهما، او من احدهما مع ورثة الاخر فحكمه حكم ما لو وقع بينهما. و مثله ما لو ادعته الزوجة و قال وارث الزوج لا اعلم الحال، او كان صغيرا او غائبا» انتهى.
و مقتضى ما ذكره ان الخلاف السابق يجرى فيه. فمن كان يعتمد على اصل البراءة ثمة، يعتمد عليها هاهنا. و من يعتمد على اثبات مهر المثل ثمة، يعتمد عليه هاهنا. و هكذا. و قد ظهر الوجه مما ذكرناه. و اما وجه سماع دعواها مع صغر وارث الزوج، او غيبته:
فلحمل قول المسلم على الصدق و الصحة، مع عدم المعارض. و البيّنة و اليمين انما يحتاج إليهما مع المعارضة و الدعوى. و قد نبّه عليه كلام الشهيد (ره) الذي نقلناه. نعم يجب عليهما اليمين للدعوى التقديرية. و هى انه لو كان للميت و نظرائه لسان لعلهم كانوا يدعون عليها الاداء و الوفاء، فتحلف على البقاء لذلك. هذا كله اذا كان النزاع فى اصل المهر.
و اما لو تنازعا فى المقدار- بان ادعت انها تستحق عنده من جهة المهر مائة دينار سواء كان ذلك جميعه او بعضه، و سواء كان قبل الدخول او بعدها فقال الزوج بل خمسون-: فقال فى المسالك «المشهور بين الاصحاب- لا نعلم فيه مخالفا ظاهرا- ان القول قول الزوج مع يمينه. سواء كان ما يدعيه مما يبذل مهرا عادة لامثالها ام لا. و الاصل فيه قبل الاتفاق ظاهرا صحيحة ابى عبيدة». اقول و هذه الاطلاقات لا يستفاد من صحيحة