جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٧٦ - كتاب النكاح (من المجلد الثانى)
هذه النيّة؟ ام لا لمظنّة الوقوع فى المعصية-؟. و ما قولكم (زاد اللّٰه امثالكم و ادام اللّٰه بقائكم) فى الاولاد المتخلفة من هذه المرأة؟. بيّنوا حكم ما عرض عليكم مع الاشارة إلى الادلّة. اجركم على اللّٰه تعالى فى الدنيا و الآخرة، و حشركم مع النبي و الوصيّ و الائمة (عليهم السلام) إلى ابد الآباد و صلاته، و السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته.
جواب:
بسم اللّٰه خير الاسماء. الاظهر فى النظر الاحقر عدم صحة مثل هذا العقد، و عدم ترتب اثر شرعى عليه. لأنّ وضع عقد المتعة لأجل التمتع من الزوجة. كما يستفاد من ظاهر الآية و الاخبار. سيّما ما علّل فى وجوه النكاح بأنّها وضعت على مقتضى مقدرة العباد فى التمكن من تحليل الفروج، و هو غير ممكن هنا جزما، و المراد التمتع بالزوجة لا بأمّها جزما. و ايضا الاخبار الدالّة على كونها مستأجرات تدلّ على ذلك [١]. فانّ الاجرة بإزاء العمل، و لا عمل يتصور هنا فى جانب الاجير و لا منفعة هنا تتصوّر من جانبها حتى يكون المهر اجرا لها.
و ايضا تعيين المدّة و جعلها ركنا فى هذا العقد يقتضى كمال الاعتناء بشأنها و مدخليتها فى جواز التمتع و عدمه. و النظر إلى تلك الرضيعة فى المدة و بعدها و قبلها، غير متفاوت الحال. و بالجملة: اصالة عدم الصحة و بقاء ما كان على ما كان، و عدم انصراف العمومات و الاطلاقات إلى مثل هذا العقد، كافية فى بطلانها. بل لم نقف على عموم او اطلاق قابل لحمله عليه لان كلّها ظاهرة او صريحة فى عقد من يمكن التمتع منها. فاذا لم يصح العقد لم يصح اطلاق الزوجة عليها. اذ مجرد اجراء صيغة العقد بدون القصد اليه، لا يفيد فى شىء اذ «العقود تابعة للقصود» و القصد لم يتعلق بالعقد المعهود الوارد من الشريعة.
و اذا لم يتم كونها زوجة، فلا دليل على محرمية أمها ايضا للأصل و الاستصحاب. مع ان الدليل على محرمية ام الزوجة انما هو الاجماع (اذ لم نقف فى الاخبار ما يدل عليه او يشعر به) و هو فى ما نحن فيه ممنوع. و حرمة ام الزوجة ليست عين محرميتها و لا مستلزمة لها. مع انّ حرمتها ايضا لم يثبت من دليل كما ذكرنا. و ما يتوهم ان «قصد شىء من غايات العقد يكفى فى تصحيح القصد اليه و صحته و لا يجب القصد إلى جميع الغايات. لا سيما و فى الاغلب لا يمكن حصول جميع الغايات. فيكفى قصد محرمية أمها
[١] وسائل: ج ١٤، ابواب المتعة، الباب ٤ ح ٢، ٣. و الباب ٢٦ ح ١. و الباب ٤٣ ح ١.