تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٤١ - الفصل الأوّل في من ظلم العترة و سبّهم
أنكر الإمام صاحب الزمان كان كمن أنكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و اتفقت كتب أهل السنّة على أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعليّ يوم غدير خم [١]:
اللهمّ و ال من والاه و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله، و العن من ظلمه.
و ذكروا أيضا أنّ عليّا (عليه السلام) قال: و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة إنّه لعهد النبيّ الأمّيّ إليّ أن لا يحبّني إلّا مؤمن و لا يبغضني إلّا منافق [٢].
و المعروف عن جابر أنّه كان يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: مروا أولادكم بحبّ عليّ بن أبي طالب.
و قال الإمام زين العابدين:
و من سرّنا نال منّا السرور * * * و من ساءنا ساء ميلاده
[١] الحديث متواتر و قد أخرجه جلّ الحفّاظ من أهل السنّة فلا حاجة إلى تجشّم عناء البحث في الكتب.
[٢] تخريجه: الغارات لإبراهيم بن محمّد الثقفي ٢: ٩٤٦، تحقيق المحدّث، ط بهمن؛ شرح الأخبار ١: ٤٣٦؛ كنز الفوائد للكراجكيّ: ٢٢٥، ط مكتبة مصطفوي، ط ثانية ١٤١٠؛ مناقب ابن شهر آشوب ٣: ٩؛ ابن البطريق في العمدة: ٢١٨؛ ذخائر العقبى: ٩١ و قال: أخرجه مسلم؛ صحيح مسلم ١: ٦١، ط دار الفكر- بيروت؛ شرح النووي على صحيح مسلم ٢: ٦٤؛ فتح الباري لابن حجر ٧: ٥٨، ط دار المعرفة- بيروت، الثانية.
نظم درر السمطين: ١٠٢؛ النسائي في خصائص أمير المؤمنين: ١٠٤؛ ينابيع المودّة ٢: ٣٩٢؛ محمّد بن عقيل في النصائح الكافية: ٩٣، ط دار الثقافة- قم المقدّسة، أولى ١٤١٢؛ محمّد محمّديان في حياة أمير المؤمنين عن لسانه ١: ٢٢٩، ط مؤسسة النشر الإسلامي- قم، أولى ١٤١٧. و الحديث له شواهد منها قول ابن عبّاس: كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه ببغضهم عليّا، أو كما قال.